المبشرين بالجنة [1] =العشرة المبشرين بالجنة) (الاستدراك [2] = النسخ) .. الخ؛ مما لا يحصر.
2 -الملاحظات المنهجية التي تدل على التذبذب في سلوك مناهج التأليف، وضعف الفنية في ترتيب الكتاب، .. إلى ما هنالك؛ فعلى السبيل المثال:-
أ/عدم التزام منهج معين في سوق الحواشي والتعقيبات؛ فمرة يذكر المرجع في حاشية الصفحة، وربما جعل المرجع في صلب الكتاب.
ب/الكتاب يكاد يكون خاليًا تمامًا من علامات الترقيم، والمواضع التي كتبت فيها علامات الترقيم كانت بخلاف المتبع في كتب الترقيم.
ج/جعلت أبواب السفر الثاني غير مبنية على السفر الأول؛ ففي الحين الذي يوجد فيه (الباب الأول) في السفر الأول، نجد -كذلك- في السفر الثاني تبوبيًا جديدًا يبدأ من (الباب الأول) مرة أخرى!.
د/ توثيقه المعلومات ونقلها من حواشي الكتب، مع كون هذه الكتب التي نقل عنها بواسطة متوفرة والحصول عليها-لمن كان يهتم بمراجعة كتب الآثار- ميسور [3] .
هـ/نقله من كتب ليست هي من الكتب المعتمدة في ذلك العلم، وإهمال النقل من كتب أصول ذلك العلم، و (يزيد الطين بلّة) بأن يزعم أن ذلك الكتاب المغمور الذي نقل عنه من الكتب ذائعة الصيت [4] !.
و/نقله الروابات من كتب معاصرة، مع وجود تلك الروايات في المراجع القديمة المعتمدة، ودون وجود معنى صحيح في نفس النص المنقول [5] .
ز/وجود المقرر السابق عند المؤلف، الذي ثبت في ذهنه واستقر فيه، ثم هو يعمد إلى الكتب التراثية -كما سيميها- لبتتبع ما يمكن أن يستدل به على هذا المعنى الذي قام في ذهنه.
والبحث الذي يبنى على مثل ذلك: يتضح فيه أن الكاتب يشيد جبالًا من الأفكار مستدلًا بأدلة ضعيفة جدًا لا تحتمل ما ذكره، وإنما احتمل -هو- ذلك لأجل المقرر السابق.
إلى غير ذلك من الملحوظات المنهجية التي لا حصر لها.
ح/ من عجب: أن الكاتب يكتب كلامًا من إنشائه في الحاشية، ثم يختم كلامه بـ (ا. هـ) وكأن العبارة منقولة وليست من كلامه.
3 -اعتماد المؤلف لتقوية كثير من أفكاره على التقعر في الكلام والتزيد فيه والقصد إلى العبارات والتراكيب الوحشية، التي لا يعرف لها مثيل في استخدامات العرب، وإن كانت نفس الكلمة عربية، ولكن استخدامها بهذا التركيب غريب شاذ. وهذه صفة يبغضها الله تعالى، كما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ألا أخبركم بشرار هذه الأمة؟ الثرثارون المتشدقون المتفيهقون) [6] ، وربما سرد أربع جمل مترادفة في مكان واحد ولاءً .. والمعنى واضح [7] ؛ لا يحتاج إلى كل هذا الضجيج.
حتى صار الكتاب كتابًا مستغلقًا لا يفهم إلا بعد عناء وتأمل طويل في الكلام، لا لجزالته وقوة عبارته -وإن ظن الكاتب ذلك- ولكن لسوء تركيبه ونفور كلماته عن بعضها، كأنما كلماته قد تخاصمت فحلفت ألا تجتمع كلمتين متناسقتين في جملة واحدة، إلا ما شاء الله.
4 -لقد امتلك الكاتب قدرًا كبيرًا جدًا من الشعوبية والبغظ للعرب، أهل رسالة الإسلام، فكثيرًا ما يتندر -البائس- بهم، ويتلذذ بنسبة كل قبيح لهم، حتى أنه -يا
(1) المرجع السابق1/ 270
(2) المرجع السابق1/ 272
(3) النص المؤسس1/ 59،57،56. وانظر الحاشية في 1/ 120.
(4) النص المؤسس1/ 57 وكلامه في كتاب (المحبر) لمحمد بن حبيب الهاشمي أبي جعفر.
(5) المرجع السايق1/ 73 - 74
(6) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان 4/ 251/4970.
(7) النص المؤسس 1/ 104