وفى المجتمعات التى عاش فيها اليهود قبل الشتات الكبير وبعده، كانوا على هامش المجتمع بسبب اختلاف عقيدتهم عن الآخرين، ومن هنا كانوا دوما أقلية منعزلة ذاتيا تعيش في مكان خاص (حارة- جيتو) ، ولم يتبوأوا مراكز الحكم، فانصرفوا إلى النشاط الاقتصادى وسيطروا على أسواق المال والتجارة. ولما بدأ عصر الدولة القومية في القرن التاسع عشر، بدأ يهود القارة الأوروبية التفكير في وطن خاص يجمعهم وينقلهم من هامش المجتمعات التى يعيشون فيها ليصبحوا قوة مركزية، وهو الأمر الذى تم في عام 1948م بعد تكوين المنظمة الصهيونية العالمية بمقتضى مؤتمر بازل في سويسرا عام 1897م.
ولليهود تسعة وثلاثون سفرا من أسفارهم معتمدة يطلق عليه"العهد القديم"وهى أربعة أقسام: (1) التكوين ويختص بتاريخ العالم، (2) والخروج ويختص ببنى إسرائيل في مصر وخروجهم منها، (3) والتثنية ويختص بأحكام الشريعة اليهودية، وسفر اللاويين ويختص بشؤون العبادات، (4) وسفر العدد ويختص بإحصاء اليهود لقبائلهم وجيوشهم وأموالهم. أما القسم الثانى من العهد القديم فيتكون من إثنى عشر سفرا خاصة بتاريخ بنى إسرائيل بعد استيلائهم على أرض كنعان، والقسم الثالث من خمسة أسفار تختص بالأناشيد والعظات، والرابع من سبعة عشر سفرا كل منها يختص بتاريخ نبى من أنبيائهم بعد موسى.
أما التلمود فهو مجموعة شروح للشرائع المنقولة شفاهة عن موسى وتلمودان: واحد تم تدوينه في فلسطين، والثانى كتب في بابل.
وانقسم اليهود إلى أكثر من فرقة اختلفت فيما بينها حول الأخذ بأسفار العهد القديم والأحاديث الشفوية لموسى أو إنكار بعضها.
وأهم هذه الفرق خمس فرق: الفريسيون (الربانيون) ، الصدوقيون، والسامريون، والحسديون (المشفقون) ، والقراءون (الكتابيون المتمسكون بالأسفار ويعرفون أيضا بالعنانيين نسبة إلى مؤسسها عنان بن داود) .