الصفحة 34 من 381

بعد نشوب الحرب العالمية الأولى وعلى عهد الوالي نامق باشا لحق يهود العراق ظلمًا كبيرًا، وأحاطت بهم نوائب متلاحقة من الجور والحيف، واشتدت الأزمات وهي تكاد أن تكون متلاحقة في أخريات أشهر الحرب، وكان يضيق معاون الوالي فائق بك ومدير الشرطة سعد الدين بك الخناق عليهم، فكانت التهم تكال إليهم ودوائر الدولة شبه المعطلة لا تلتفت لمطالبهم، وكلما كان من الأمر أن يدعوهم إلى دفع الرشوة حتى يلتفت إلى شكاواهم، وظلوا على تلك الحالة التعسة القلقة حتى انتهاء الحرب العالمية الأولى وسقوط بغداد بيد الإنكليز عندما دخلها الجنرال مود في العام 1917م،حيث واصلوا السير في الحياة تحت ظل الاحتلال، ومن ثم أثناء مدة الحكم الملكي في العراق، وبعدها في العهد الجمهوري ولا زال إلى حد كتابة هذه الأسطر قسم قليل من أبناء الطائفة اليهودية في العراق لا يتجاوز عددهم على 500 نسمة قاطنين في البلد الذي احتوى أجدادهم قبل آلاف السنين. (8)

أماكن سكن اليهود وتعداد نفوسهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت