(18) التحرير والتنوير، ج6/ ص58.
(19) التحرير والتنويرج7/ ص153.
(20) التحرير والتنوير، ج7/ ص152.
(21) التحرير والتنوير، ج7/ ص285.
(22) التحرير والتنوير، ج7/ ص285.
(23) التحرير والتنوير، ج7/ ص286.
(24) للمزيد انظر: الشطبي، الموافقات، تحقيق وتعليق: عبد الله دراز ومحمد عبد الله دراز، (بيروت: دار الفكر) ، ج4/ ص115.
آراء المفسرين في عقيدة التثليث (4/4)
د. بدران بن الحسن 06/03/2004
المبحث الثالث: سيد قطب:
موجز عن سيد قطب:
إذا كان الرازي قد عاش في القرن السادس الهجري، في ظل هيمنة الحضارة الإسلامية، رغم بعض مظاهر الصراع السياسي، إلا أن الأمة كانت ذات غلبة على كثير من التحديات التي تواجهها، وخاصة في الميدان الفكري على أيدي الغزالي وتلاميذه وأقرانه من العلماء، وإذا كان ابن عاشور يعتبر امتدادا للمدرسة الأصولية التي وضع لبناتها الشاطبي، فإن سيد قطب يعتبر حالة خاصة تتميز عن السابقتين، ولو كان بينهما نوع من التشابه.
فلقد عاش سيد قطب خلال الثلثين الأولين من هذا القرن العشرين الميلادي، ويعتبر من الناحية الفكرية ثمرة مدرسة محمد عبده، إذ هو خريج دار العل (1) . غير أنه من الناحية الحركية الاجتماعية ميلاد العمل الرائد الذي قام به الإمام البنا عليه الرحمة، الذي أسس جماعة"الإخوان المسلمون"في 1928م، هذه الجماعة التي أرادت أن تواجه عملية التغيير من منظور جديد هو منظور إحياء معاني الإسلام والإيمان في نفوس الناس ليعيشوها عمليا في واقع حياتهم.
كان سيد قطب أديبا، وبالتحاقه بدعوة الإمام البنا، تحولت جهوده كلها إلى العمل الإسلامي، فكريا وحركيا وسياسيا، وبالرغم من أن إسلاميته كانت واضحة قبل انضمامه لجماعة الإخوان، وخاصة في كتابه"مشاهد القيامة في القرآن الكريم"، فإن وعيه بالعمل للإسلام، وإخلاص حياته له قد تكرّس بعد انضمامه إلى الجماعة.