الصفحة 365 من 381

1.التركيز على توضيح التصور الإسلامي: لا يبدو سيد قطب عند تفسيره لهذه الآيات منشغلا كثيرا بالرد على النصارى بقدر ما كان يهدف إلى توضيح التصور الإسلامي عن الله تعالى، القائم على التوحيد بخصائصه التي بينها سيد قطب في كتابه (خصائص التصور الإسلامي ومقوماته) ، فالتصور الإسلامي القائم على الوضوح والبساطة، يؤدي إلى حل كثير من التعقيدات التي وقع فيها النصارى وغيرهم، لما انطلقوا من النظرة الفلسفية في عالم الغيبيات، ولما لم يتخلوا عن الرواسب الوثنية، فالبديل لهذه النظرة الفلسفية المغرقة في الإغراب هي النظرة العقيدية التي تتوقف بالعقل البشري عند حدود إدراكهن وعند متطلبات إنجاز وظيفة الاستخلاف، التي أنيطت بالإنسان ليؤديها في هذه الأرض.

2.الاعتماد على الفطرة والمنطق الواقعي: لم يدخل سيد قطب في كثير من الجدل العقلي المجرد، ولم يتجه إلى المناقشات الكلامية التي لاحظناها عند الرازي، بل استعمل منطق الفطرة الذي يفهمه كل إنسان، وحاول من خلاله تزييف آراء الشرك، وإثبات الوحدانية في صورتها الإسلامية النقية، ولعل هذا يرجع إلى تأثير المحيط الذي يعيشه سيد قطب، وإلى العصر الذي عاشه، إذ كان الأمر يغلب عليه الجانب العملي والعلوم التطبيقية وليس منهج المتكلمين أو مجادلات الفلسفة التجريدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت