الصفحة 366 من 381

3.الربط التاريخي: إذ نرى أن سيد قطب يتحرك من خلال محورين أحدهما محور النبوة والتوحيد الذي ابتدأ مع أول نبي واستمر إلى خاتم الأنبياء، ليصل إلى نضجه واكتماله مع الوحي الخاتم، والمحور الثاني هو محور الوثنيات والجاهليات على اختلاف مظاهرها. ولهذا فهو حينما تحدث عن الفرق التي كانت تواجه الرسالة في زمن التنزيل؛ اليهود والنصارى والمشركين، حاول استصحاب هذه الفرق وأسقطها على الصهيونية العالمية والصليبية العالمية والشيوعية العالمية، مع ما لحقها من تطور. ويبدو عليه الجانب الحركي الذي يعل من المفاهيم واقعا متحركا من خلال ربطها بالواقع، وهذا ما لم نجده عند ابن عاشور مثلا ولو كان ابن عاشور معاصرا له تقريبا. وهذا من تأثير المنهج الجديد الذي انبثق عن جهد الحركة الإسلامية المعاصرة التي فعّلت المفاهيم في الواقع.

4.عدم النقل عن الأناجيل: بل وجدناه ينقل عن كثير من المفكرين المسلمين وغير المسلمين، وبالأساس أبي زهرة فيما يتعلق بتاريخ النصرانية، ورشيد رضا فيما يتعلق بأقوال المفكرين النصارى المعاصرين. كما نراه يرجع إلى كثير من الكتب النصرانية للنصارى المصريين وغيرهم.

الخاتمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت