فأسرع لواء الخيالة ومعه بعض السرايا من المشاة المدججين بالسلاح إلى النزول في شوارع العاصمة وأسواقها وأعقبتها السيارات المصفحة، فاحتلت مداخل الشوارع الرئيسية وأقامت المتاريس على مفترقات الطرق، وشرعت في إطلاق النار في نحو الساعة الحادية عشر والنصف، فقتل 110 نسمات وجرح كثيرون، وصدر على الإثر هذا البيان بتوقيع رئيس أركان الجيش محمد أمين العمري الذي تولى هذا المنصب في هذه المدة العصيبة:
إلى الشعب العراقي الكريم
سبق إذ أذاعت عليكم (لجنة الأمن الداخلي) بيانًا رسميًا من عقد الهدنة مع الحكومة البريطانية وفقًا لشروط شريفة حفظت لنا استقلال بلادنا، وعرف جيشنا الباسل غير منقوصين، فالجيش الذي كان لا يزال الحارس الأمين للبلاد وحقوقها قد أخذ على عاتقه في هذه الآونة العصيبة من تاريخ بلادنا السيطرة على الموقف سيطرة كاملة، وذلك بغية توطيد الأمن في البلاد، وتمهيدًا لفتح صفحة جديدة في حياة هذه الأمة التي أثبتت جدارتها للحرية والاستقلال،
ولهذا نطلب من أبناء شعبنا الكريم مؤازرتنا، مؤازرة فعلية لحفظ حقوق الأفراد وملازمة الهدوء والسكينة في كافة أنحاء المملكة،
وبمناسبة قيام بعض الغوغاء بأعمل دنيئة في العاصمة، فإني أعلن منع التجول منعًا باتًا منذ الآن وحتى إشعار آخر، وقد أصدرت أمرًا قاطعًا بإطلاق الرصاص على كل شخص يخالف هذا الأمر، أما أولئك الذين يحاولون الاعتداء على حرمة البيوت والمتاجر فيعدمون أينما وجدوا.
فيا أبناء الوطن الكريم اثبتوا للعالم في هذه اللحظة الرهيبة من تاريخ أمتنا أنكم أهل للحرية، وجديرون بالاستقلال الذي تمتعتم بحلاوته، فتعاونوا مع جيشكم الباسل في حفظ السكينة والهدوء لحين تأليف الوزارة الذي سيتم قريبًا وفقًا للأسس الدستورية.
بغداد 2حزيران 1941 رئيس أركان الجيش: محمد أمين العمري" (11) ."
الحركة الصهيونية تفتعل تفجيرات عام 1950م: