5 -الشهوات:
وإنما أخرتها قصدا؛ لأن كثيرا من الناس يقصر امتحان القلوب على الشهوات: المال، والمركب، والنساء، والبنين، والبنيان، وهذه لا شك أنها فتنة وابتلاء (إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ) [1] [سورة التغابن، الآية: 15] . والرسول صلى الله عليه وسلم يقول:"إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء، فإن فتنة بني إسرائيل كانت في النساء" [2] لكن ما سبق أعظم أثرا وأوقع في أمراض هذا القلب، وسلبه عافيته.
6 -الشبهات والفتن:
وهما مجال رحب من مجالات مرض القلب وسبب لكثير من العلل كما سيأتي بيانه.
7 -الرياسة والمناصب:
فكم تغيرت من نفوس، وتباغضت من قلوب بسبب هذا الموطن الذي قل أن يسلم منه أحد، فالحسد والغيرة والحقد والغل أمراض مبعثها هذا الأمر في غالب الأحوال والأحيان.
8 -النسب والحسب والجاه:
وهو أرض مثمرة لأمراض القلوب وأدوائه، فالتعالى والتفاخر والكبر وغيرها من أمراض القلوب تنطلق من هذه الأرض، ففيها تنبت ومنها تثمر.
ولعلنا الآن نبين شيئا من الأمراض والأدواء التي يكثر امتحان القلب بها، إلا إننا سنقدم لها تنبيهات مهمة:
تنبيهات مهمة
أولا: الحذر، الحذر من قيام الأخ إذا علم بهذه الأمراض والعلل بتصنيف الناس وينزل هذه الأمراض عليهم، فإن فعل ذلك أحد فهو أول الراسبين، فإن أعمال القلوب لرب القلوب -جل وعلا- يقول الله -
(1) - سورة التغابن آية: 15.
(2) - رواه مسلم عن أبي سعيد الخدري (4/ 2098) .