فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 41

وقال أيضًا في مجموع الفتاوى (10/418) : « وأما الفواحش فالغناء رقية الزنا وهو من أعظم الأسباب لوقوع الفواحش ويكون الرجل والصبي والمرأة في غاية العفة والحرية حتى يحضره فتنحل نفسه وتسهل عليه الفاحشة ويميل إليها فاعلًا أو مفعولًا به أو كلاهما كما يحصل بين شاربي الخمور وأكثر » ا.هـ.

وقال الإمام ابن القيم في إغاثة اللهفان (1/442) :

« ولا ريب أن كل غيور يجنب أهله سماع الغناء ، كما يجنبهن أسباب الريب ومن طرق أهله سماع رقية الزنا ، فهو أعلم بالاسم الذي يستحقه!

ومن الأمر المعلوم عند القوم: أن المرأة إذا استصعبت على الرجل اجتهد أن يسمعها صوت الغناء ، فحينئذٍ تعطي الليان!! فلعمر الله ، كم من حرة صارت بالغناء من البغايا!

وكم من حر أصبح به عبدًا للصبيان أو الصبايا،وكم من غيور تبدل اسمًا قبيحًا بين البرايا!

وكم من ذي غنى وثروة أصبح بسببه على الأرض بعد المطارف والحشايا!

وكم من معافى تعرض له ، فأمسى وقد حلت به أنواع البلايا!

وكم أهدى للمشغوف به من أشجان وأحزان ، فلم يجد بدًا من قبول تلك الهدايا!

وكم جرع من غصة ، وأزال من نعمة ، وجلب من نقمة ، وذلك منه إحدى العطايا!

وكم خبأ لأهله من آلام منتظرة ، وغموم متوقعة ، وهموم مستقبلة ! » ا.هـ. مختصرًا.

وقال الحافظ ابن رجب رحمه الله في كتاب نزهة الأسماع في مسألة السماع (460) :

« والغناء المشتمل على وصف ما جبلت النفوس على حبه ، والشغف به من الصور الجميلة يثير ما كمن في النفوس من تلك المحبة ، ويشوق إليها ، ويحرك الطبع ويزعجه عن الاعتدال ، ويؤزه إلى المعاصي أزًا، ولهذا قيل: إنه رقية الزنا !

وقد افتتن بسماع الغناء ، خلق كثير فأخرجهم استماعه إلى العشق!

وفتنوا في دينهم ، فلو لم يرد نص صريح في تحريم الغناء بالشعر ، الذي توصف فيه الصور الجميلة لكان محرمًا بالقياس على النظر إلى الصور الجميلة !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت