التي حرم النظر إليها بالشهوة ، بالكتاب والسنة وإجماع من يعتد به من علماء الأمة » .
وقال الإمام ابن القيم في إغاثة اللهفان (1/442) مبينًا أحوال المغنين:
« فيميل برأسه ، ويهز منكبيه ، ويضرب الأرض برجليه ، ويدق على أم رأسه بيديه !
ويثب وثبات الدباب ، ويدور دوران الحمار حول الدولاب ، ويصفق بيديه تصفيق النسوان!
ويخور من الوجد ولا كخوار الثيران ، وتارة يتأوه تأوه الحزين ، وتارة يزعق زعقات المجانين !ولقد صدق الخبير به من أهله حيث يقول:
أتذكر ليلة وقد اجتمعنا على طيب السماع إلى الصباح
ودارت بيننا كأس الأغاني فأسكرت النفوس بغير راح
فلم تر فيهم إلا نشاوى سرورًا والسرور هناك صاحي
إذا نادى أخو اللذات فيه أجاب اللهو حي على السماح
ولم نملك سوى المهجات شيئًا أرقناها لألحاظ ملاح » ا.هـ.
وقال أبو الفرج بن الجوزي في « تلبيس إبليس » (1/284) : « الغناء يخرج من الإنسان عن الإعتدال , ويغير العقل , وبيان هذا أن الإنسان إذا طرب فعل ما يستقبحه في حال صحته من غيره من تحريك رأسه , وتصفيق يديه , ودق الأرض برجليه إلى غير ذلك مما يفعله أصحاب العقول السخيفة , والغناء يوجب ذلك بل يقارب فعله فعل الخمر في تغطية العقل فينبغي أن يقع المنع منه » .
وسماع الغناء يضاد سماع القرآن
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله في كتاب نزهة الأسماع في مسألة السماع (417) :
« واعلم أن سماع الأغاني يضاد سماع القرآن من كل وجه !
فإن القرآن كلام الله ، ووحيه ونوره الذي أحيا الله به القلوب الميتة ، وأخرج العباد به من الظلمات إلى النور ، والأغاني وآلاتها مزامير الشيطان ، فإن الشيطان قرآنه الشعر ، ومؤذنه المزمار ومصائده النساء. كذا قال قتادة وغيره من السلف » ا.هـ.
وقال رحمه الله (474) :