فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 41

ثالثًا: مع كون المرأة عورة فإن العورة تختلف ، فمنها عورة مغلظة ومنها ما هو أخف من ذلك كما إن المرض التي تعالج منه المرأة قد يكون من الأمراض الخطرة التي لا ينبغي تأخر علاجها ، وقد يكون من العوارض البسيطة التي لا ضرر في تأخر علاجها حتى يحضر محرمها ولا خطر ، كما أن النساء يختلفن فمنهن القواعد من النساء ، ومنهن الشابة الحسناء ، ومنهن ما بين ذلك ، ومنهن من تأتي وقد أنهكها المرض ، ومنهن من تأتي إلى المستشفى من دون أن يظهر أثر المرض ، ومنهن من يعمل لها بنج موضعي أو كلي ومنهن من يكتفي بإعطائهن حبوبًا ونحوها ولكل واحدة من هؤلاء حكمها.

وعلى كل فالخلوة بالمرأة الأجنبية محرمة شرعًا ولو للطبيب الذي يعالجها لحديث « ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما » ، فلا بد من حضور أحد معهما سواء كان زوجها أو أحد محارمها الرجال ، فإن لم يتهيأ فلو من أقاربها النساء فإن لم يوجد أحد ممن ذكر وكان المرض خطرًا لا يمكن تأخيره فلا أقل من حضور الممرضة ونحوها تفاديًا من الخلوة المنهي عنها.

فإذا دعت الحاجة إلى الطبيب لعدم وجود الطبيبات فلا مانع عند الحاجة إلى الكشف والعلاج وهذه من الأمور التي تباح عند الحاجة لكن لا يكون الكشف مع الخلوة بل يكون مع وجود محرمها أو زوجها إن كان الكشف في أمر ظاهر كالرأس ، واليد ، والرجل أو نحو ذلك ، وإن كان الكشف في عورات فيكون معها زوجها إن كان لها زوج أو امرأة ، وهذا أحسن وأحوط ، أو ممرضة أو ممرضتان تحضران ، ولكن إذا وجد غير الممرضة امرأة تكون معها يكون ذلك أولى وأحوط وأبعد عن الريبة ، وأما الخلوة فلا تجوز » ا.هـ.

* احذري القنوات الفضائية وما تبثه من أفلام ومسلسلات وتمثيليات ساقطة تدعو إلى نشر الرذيلة ، ومحاربة الفضيلة ، وإشاعة الفاحشة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت