هذه الرؤيا التي عبرها هذا الإمام يتبين من خلالها خطر الخدم وعظم شرهم إلا من رحم الله ، فالكثير يتساهل بشأن الخدم والسائقين بل أصبح هؤلاء عند الكثير من ضروريات الحياة التي لا يمكن الاستغناء عنها بحال!! والحقيقة أن البعض جعل ذلك من باب التباهي لا غير! فكم جر الخدم والسائقين من ويلات! فالخادم يدخل البيت كأنه من أفراد العائلة! والسائق يجوب بالنساء الأسواق وربما خلا بإحداهن وماخلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما ، فمتى نعي خطر ذلك؟!
واسأل أقسام الشرط ومراكز الهيئات تخبرك ولا ينبئك مثل خبير!
وإليكم قصة الرؤيا التي كشفت لصاحبها الأمر الفضيع!
في تاريخ دمشق لابن عساكر (15/288) وأوردها الذهبي في سير أعلام النبلاء (4/617) :
قال رجل لمحمد بن سيرين: رأيت كأني وجارية سوداء نأكل في قصعة سمكة !! قال: أتهيئ لي طعاما وتدعوني؟ قال: نعم ، ففعل فلما وضعت المائدة إذا جارية سوداء . فقال له ابن سيرين: هل أصبت هذه؟ قال: لا ، قال: فادخل بها المخدع (1) فدخل وصاح يا أبا بكر رجل والله ! فقال:هذا الذي شاركك في أهلك!
* من كبائر الذنوب وصل الشعر وهو سبب هلاك بني إسرائيل
والواصلة: هي التي تصل شعر المرأة بشعر آخر ، والمستوصلة التي تطلب من يفعل بها ذلك .وقال الإمام مالك والطبري والأكثرون من أهل العلم الوصل ممنوع بكل شيء سواء وصلته بشعر أو صوف أو خرق.
في صحيح البخاري (3281 ) ، ومسلم (2127 ) عن حميد بن عبدالرحمن أن معاوية بن أبي سفيان عام حج على المنبر فتناول قصة من شعر وكانت في يدي حرسي فقال: يا أهل المدينة أين علماؤكم سمعت النبي ? ينهى عن مثل هذه ويقول: « إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذها نساؤهم » .
وسماه الرسول عليه الصلاة والسلام الزور .
(1) في النهاية في غريب الحديث (2/35) , المخدع: هو البيت الصغير الذي يكون داخل البيت الكبير .