وهذا هو شأن المرسلين والصالحين قال جل وعلا عن إسماعيل عليه السلام ? وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا ? .
وقال عن لقمان في وصيته لابنه: ? يا بني أقم الصلاة ...? . وقال جل شأنه: ? وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ? .
و عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله ? قال: « مروا أولادكم بالصلاة لسبع ، واضربوهم عليها لعشر ، وفرقوا بينهم في المضاجع » (1) .
ب - ومن ذلك تعويد البنات على اللباس والتستر والتحشم .
قال شيخ الإسلام في الاختيارات: « يجب على وليهن أن يؤدبهن بآداب الإسلام ، فيأمرهن بأن لا يخرجن إلا ساترات لعوراتهن خشية الفتنة وتعويدًا لهن على الأخلاق الفاضلة حتى لا يكن سببًا في انتشار الفساد ، ويأمرهن بالصلاة في خمار ، ولو صلت بدونه صحت صلاتها لقول النبي ?: « لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار » رواه الترمذي وأحمد أبو داود وابن ماجه » .
2-أن يكون الوالدان قدوة حسنة لأولادهم ،فإن الطفل ينشأ على ما عوده عليه أبواه .
وينشأُ ناشئُ الفتيانِ منَّا ... على ما كان عوَّدهُ أبوه
ومادان الفتى بحجىً و لكن ... يعوِدهُ التدين أقربوه
وقال جل وعلا على لسان شعيب عليه السلام: ? وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه ? .
في سنن أبي داود (4991) عن عبد الله بن عامر أنه قال: دعتني أمي يوما ورسول الله ? قاعد في بيتنا فقالت: ها تعال أعطيك فقال لها رسول الله ?: « وما أردت أن تعطيه ؟ » قالت: أعطيه تمرًا . فقال لها رسول الله: « أما إنك لو لم تعطيه شيئا كتبت عليك كذبة » .
في سير أعلام النبلاء (9/149) قال إبراهيم بن الإمام وكيع بن الجراح كان أبي يصلي , فلا يبقى في دارنا أحد إلا صلى , حتى جارية لنا سوداء .
(1) رواه الإمام أحمد (6756) ، وأبو داود (495) بنحوه وهو حديث حسن .