وروى أبو داود (1563) ، والنسائي في الصغرى (2479) والكبرى (2258) ، والدارقطني (2/112) , والبيهقي في الكبرى (7340) كلهم من طريق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة من أهل اليمن أتت رسول الله ? وبنت لها في يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب فقال: « أتؤدين زكاة هذا ؟! » قالت: لا قال: « أيسرك أن يسورك الله عز وجل بهما يوم القيامة سوارين من نار » قال: فخلعتهما فألقتهما إلى رسول الله ? فقالت: هما لله ولرسوله (1) .
قال الإمام ابن القيم في زاد المعاد (3/10) : السلف مجمعون على أن العالم لا يستحق أن يسمى ربانيًا حتى يعرف الحق ، ويعمل به ، ويعلمه ، فمن علم وعمل وعلم دعى عظيما في ملكوت السماوات .
عن أبي مدينة الدارمي وكانت له صحبة قال كان الرجلان من أصحاب النبي ( إذا التقيا لم يفترقا حتى يقرأ أحدهما على الآخر والعصر إن الإنسان لفي خسر ثم يسلم أحدهما على الآخر(2) .
قال الإمام ابن القيم في مفتاح دار السعادة عن سورة العصر (1/238) : « فذكر تعالى المراتب الأربع في هذه السورة ، وأقسم سبحانه في هذه السورة بالعصر أن كل أحد في خسر ، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، وهم الذين عرفوا الحق ، وصدقوا به. فهذه مرتبة.
وعملوا الصالحات ، وهم الذين عملوا بما علموه من الحق.فهذه مرتبة أخرى .
وتواصوا بالحق ، وصى به بعضهم بعضًا ، تعليمًا وإرشادًا.فهذه مرتبة ثالثة.
وتواصوا بالصبر ، صبروا على الحق ، ووصى بعضهم بعضًا بالصبر عليه ، والثبات.فهذه مرتبة رابعة.
(1) قال الحافظ ابن حجر في البلوغ (640) وإسناده قوي .
(2) رواه الطبراني في المعجم الأوسط ( 5124) قال علي بن المديني تفرد به حماد بن سلمة .