وهذا نهاية الكمال ، فإن الكمال أن يكون الشخص كاملًا في نفسه ، مكملًا لغيره ، وكماله بإصلاح قوتيه العلمية والعملية ، فصلاح القوة العلمية بالإيمان ، وصلاح القوة العملية بعمل الصالحات ، وتكميله غيره ، وتعليمه إياه ، وصبره عليه ، وتوصيته بالصبر على العلم والعمل.فهذه السورة على اختصارها هي من أجمع سور القرآن للخير بحذافيره والحمد لله الذي جعل كتابه كافيًا عن كل ما سواه ، شافيًا من كل داءٍ ، هاديًا إلى كل خير » ا.هـ.
قال أبو الفرج ابن الجوزي في صيد الخاطر (218) : « فالله الله في العلم بالعمل ، فإنه الأصل الأكبر، والمسكين كل المسكين من ضاع عمره في علم لم يعمل به ،ففاتته لذات الدنيا وخيرات الآخرة ، فقدم مفلسا ، مع قوة الحجة عليه » .
ويأتي بعد العلم العمل الدعوة إلى الله عز وجل ، والدعوة إلى الله على بصيرة لا تحصل إلا بالعلم .
قال الإمام ابن القيم في مفتاح دار السعادة (1/154) : « وإذا كانت الدعوة إلى الله أشرف مقامات العبد وأجلها وأفضلها ، فهي لا تحصل إلا بالعلم الذي يدعو به وإليه ، بل لا بد في كمال الدعوة من البلوغ في العلم إلى حد يصل إليه السعي » .
وفي هذا الكتيب ذكرت بعض الوصايا والتنبيهات اليسيرة المهمة ، التي لا تستغني المسلمة عن معرفتها ، باختصار شديد ،ولم أستوف التنبيهات ولم أقارب !
ولكن من باب الذكرى لمن كان له قلب ، أو ألقى السمع وهو شهيد.
وأسميته: ( امرأة من أهل الجنة ) .
فيا أيها الناظر في هذا الكتيب لك غنمه ،وعلى صاحبه غرمه ، رزقنا الله الفقه في دينه والعمل بكتابه وسنة نبيه ?. اللهم آمين .
كتبه وأملاه/ الفقير إلى عفو ربه ومولاه
سعد بن ضيدان السبيعي
13/2/1427هـ
إني أتكشف فادع الله لي !
لله درها كان همها والذي أقلقها أن تتكشف فيخرج شيئًا من جسدها مع أنها معذورة بالمرض ويصيبها الصرع !
هل رأيتم مثل حرص هذه المرأة على ستر جسدها وحفظ نفسها ؟!