واليوم وللأسف كم من فتاة تقوم وهى في كامل صحتها وعافيتها بمخالفة أمر ربها ورسوله ? ؟!
فتكشف عن شيء من جسدها ،وتبرز مفاتنها ، وتعصي الله جل وعلا بنعمه عليها !
أو ليس الذي وهبها هذه النعم قادرا على أن يسلبها منها؟!
عن عطاء بن أبى رباح قال: قال ابن عباس رضي الله عنهما ألا اريك امرأة من أهل الجنة ؟ قلت: بلى . قال: هذه المرأة السوداء أتت النبي ? فقالت أنى أصرع إني أتكشف فادع الله لي . قال: « إن شئت صبرت ولك الجنة وان شئت دعوت الله أن يعافيك » فقالت: أصبر . فقالت: إني أتكشف فادع الله لي إن لا أتكشف . فدعا لها. رواه البخاري (5328) , ومسلم (2576) .
فتذكري أخيتي دائما أن هناك جنة ونار ، وجزاء وحساب ، فهذا مما يبعث على العمل والزهد في الدنيا ، وترك الذنوب والمعاصي..
قال الإمام ابن القيم في « مدارج السالكين » (2/79) : « وإذا خلا القلب من ملاحظة الجنة والنار ورجاء هذه والهروب من هذه فترت عزائمه وضعفت همته ووهن باعثه، وكلما كان أشد طلبا للجنة وعملا لها كان الباعث للطاعة أقوى، والهمة أشد، والسعي أتم » .
الماشطة المؤمنة..
لك أن تتصوري هذه (الماشطة) التي تعمل في قصر فرعون وتكتم إيمانها ، وفجأة يعلم بها، فيدعوها إلى القول بربوبيته!
ويأمر زبانيته وجنوده بقتل فلذات كبدها إن لم تستجب له!
فيؤخذ الأول من أطفالها ويلقى في النار وهى تنظر !
فلا يثنيها ذلك عن دينها ، ويلقى الآخر تلو الآخر في النار وهى كأنما يسل قلبها من بين جنبيها..ولا يزيدها ذلك إلا ثباتا وإصرارا على طاعة ربها . .
ثم يأمر فرعون بقتل رضيعها فتتشبث به وتتقاعس خوفا عليه . . فينطقه الله مصبرا لها: (يا أماه , اقتحمي فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة) ..