قال شيخ الإسلام في الاختيارات الفقهية (291) : « وتحرم الخلوة بغير محرم ، ولو بحيوان يشتهي المرأة ، أو تشتهيه ، كالقرد » (1) !
فإذا كان أهل العلم ينهون عن خلوة المرأة بحيوان يشتهيها، فكيف بخلوتها بالخادم والسائق؟!
وقد يقع التساهل في الخلوة من بعض النساء مع إخوة الزوج وأبناء العم والخال وغيرهم من الأقارب من غير المحارم وهذا من المنكرات الشائعة .
روى البخاري (4934 ) ، ومسلم (2172 ) عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله ? قال: « إياكم والدخول على النساء » فقال رجل من الأنصار: أفرأيت الحمو ؟ قال: « الحمو الموت » . والحمو: هو أخو الزوج أو قريبه .
وقوله ?: « الحمو الموت » وذلك لأن التهمة في الغالب بعيدة عنه.
قال النووي في شرحه على مسلم (14/154) : « « الحمو الموت » معناه أن الخوف منه أكثر من غيره والشر يتوقع منه والفتنة أكثر لتمكنه من الوصول إلى المرأة والخلوة من غير أن ينكر عليه بخلاف الأجنبي ».
وقد صرح الإمام القرطبي في تفسير سورة الممتحنة أن الخلوة بغير محرم من الكبائر ومن أفعال الجاهلية (2) .
* المسلمة مأمورة بالحجاب
قال جل شأنه: ? يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ? [الأحزاب:59 ] .
والحجاب علامة الطهر والعفة .
وستر الوجه واجب على المرأة ، وقد كان ذلك معهودًا في زمنه .
كما يشير إليه ? بقوله: « لا تنتقب المرأة المحرمة ، ولا تلبس القفازين » (3) .
وروى ابن خزيمة في صحيحه (2690) ، والحاكم (1686) عن أسماء رضي الله عنها قالت: كنا نغطي وجوهنا من الرجال . وسنده صحيح .
(1) ينظر كتاب أحكام النساء لابن الجوزي (33)
(2) انظر كتاب تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين (ص 227) للإمام ابن النحاس رحمه الله .
(3) رواه البخاري (1741) .