-الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره وتلك أركان الإيمان التي لا يصح الإيمان إلا بها.
-إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا، تلك أركان الإسلام العملية التي ينى عليها دين الإسلام.
والناظر إلى شرع الإسلام يجده يركز على تلك القضايا الأصولية تركيزا واضحا، أما الإمامة فلا أكاد أذكر نصوصا صريحة تنص على أنها من أصول الدين، بل هذا شأن الغلاة الذين يجعلون دينهم هو طاعة الرجال والغلو فيهم، وحيث غاب الرجال ضاع الدين وتعطلت الدنيا، ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
سيدهم:
لقد أطال الدكتور - يقصدني - في تقرير مذهبه، وخلاصة قوله وكلامه: أن النبي ص ترك تعيين الإمام والنص عليه إثباتا لسيادة الأمة في اختيار إمامها وحرصا على تحقيق مبدا الشورى.
ولكن الحاصل غير ذلك، إذ قد نص النبي ص على إمامة علي عليه السلام من بعده، والأدلة على ذلك كثيرة مستفيضة لا تكفي في سطرها المجلدات العظيمة.
وقبل أن أبدأ بذكر بعضها أريد أن أنبه الدكتور - يقصدني - إلى أمر هام وهو لماذا إذا ذكرت النبي تقول ص، فأين آله الذين أمرنا بالصلاة عليهم، وإن هذه الصلاة صلاة بتراء، وقد علمنا النبي ص أن نصلي عليه وعلى آله الأطهار المطهرين عليهم السلام.
الساحة تمتلىء بالضجيج والكل يقول في صوت واحد: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد.
العبد لله (متبسما) :
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وعلى صحب محمد.
سيدهم (مغضبا) :
من أين أتيت بقولك:"وعلى صحب محمد"؟ إن الصلاة كما علمنا إياها النبي ص:"اللهم صل على محمد وعلى آل محمد".
الساحة تمتلىء بالضجيج ثانية وجميعهم يقول في صوت واحد: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد
العبد لله:
الأمر لا يستحق هذا الغلو والتعنت فإن الله تعالى أمرنا بالصلاة على النبي ص بقوله: (يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) .
والحديث الذي ورد بأن هذه الصلاة (اللهم صل على محمد وسلم) صلاة بتراء حديث مكذوب لا يصح، بل منطوق الآية يؤيد هذه الصلاة حيث يقول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) .