الصفحة 36 من 81

لا تزعل على صاحبنا، وهو لا يصقد هذا الكلام ولا يقصد جرح إحساسك،

العبد لله:

لم يحدث شيء بحمد الله، والآن تفضل اذكر لي ما تبقى عندك من أهم الأدلة التي تراها تنص صراحة على إمامة علي رضي الله عنه بعد موت النبي ص.

سيدهم:

الأدلة كثيرا جدا، وخذ منها هذا الدليل لعل الله أن يشرح صدرك لحب الإمام عليه السلام وحب آل بيت النبوة عليهم السلام.

وهو (آية التطهير وحديث الكساء) ، قال تعالى: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) . وأجمع المفسرون وأجمعت الروايات على أن المقصود بأهل البيت هم"علي وفاطمة والحسن والحسين"والروايات عندكم تنص على ذلك.

فعن أم سلمة زوج النبي ص قالت: قال رسول الله ص لفاطمة:"ائتيني بزوجك وابنيه"فجاءت بهم، فألقى رسول الله ص كساء فدكيا ثم وضع يده عليهم، ثم قال:"اللهم إن هؤلاء أهل محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد كما جعلتها على آل إبراهيم إنك حميد مجيد". قالت أم سلمة: فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه من يدي وقال:"إنك على خير".

فالآية تدل على أن الله تعالى قد أذهب الرجس عن أهل بيت النبوة عليهم السلام، والحديث يدل على أن أهل البيت هم علي وفاطمة والحسن والحسين، وما دام الله أذهب عنهم الرجس، فهم لا شك معصومون، وإذا كانوا معصومين فهم أولى بالخلافة من غيرهم، لكونهم معصومين وغيرهم غير معصوم.

العبد لله:

يبدو أن الأدلة التي زعمت أنها لا تسعها المجلدات قد تلاشت حتى إنك بدأت تستدل بما لا يوحي من قريب ولا بعيد على ما تريد.

فأين آية التطهير وحديث الكساء من الاستدلال على النص على إمامة علي عليه السلام بعد النبي ص، بحيث أن من خالفه فقط ظلمه واستحق البغض واللعن والسب والشتيمة والردة والتكفير؟!.

إن الآية الكريمة ثبت بما لا يدع مجالا لشاك أنها نزلت في أزواج النبي ص الطاهرات المطهرات، وهي خاصة بهن عليهن الرضوان.

ولننظر إلى هذه الآيات ولنتدبرها جيدا، حيث تبدأ بقوله تعالى في سورة الأحزاب: (يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا * وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما * يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا * ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعم لصالحا نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقا كريما * يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا * وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت