الصفحة 38 من 81

تنبيه:

من بين ما احتجت به الروافض لإخراج زوجات النبي ص من أهله رغم أن السياق فيهن: قالوا: الخطاب في قوله تعالى: (عنكم) ، (ويطهركم) للمذكر بدلا من:"عنكن"،"ويطهركن"للمؤنث.

والجواب:

أن الله تعالى قال: (فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا قال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بخبر أو جذوة من الناس لعلكم تصطلون) . وأهل موسى هنا: زوجته.

وقال تعالى عن أخت موسى: (فقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون) . . . وهناك آيات أخرى تدل على أن خطاب التذكير قد يكون مع الإناث.

وقد جاء في أحاديث صحيحة بأن أهل بيت النبي ص يدخل فيهم آل العباس وآل عقيل وآل جعفر إضافة إلى آل علي، فهؤلاء هم الذين حرموا الصدقة بعد موت النبي ص وإلى قيام الساعة، وهم داخلون في أهل بيت النبي الأطهار المطهرين.

وقضية هامة حتى لا نفهم آية التطهير فهما خاطئا:

فالله تعالى يقول: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس) والإرادة هنا بالمعنى الشرعي أي بمعنى إن الله قد شرع لأهل بيت النبي ص شرائع لو أخذن بها لطهرهن"إذا كان بمعنى الزوجات"، وقد فعل الله تعالى في حقهن.

أما أهل البيت بالمعنى العام والممتد إلى قيام الساعة فإن من أخذ بهدي النبي ص أذهب الله عنه الرجس وطهره، ومن لم يأخذ لم يقع عليه التطهير وذلك كقول الله تعالى: (والله يريد أن يتوب عليكم) ، ومعلوم أن التوبة لأناس دون أناس، فدل ذلك على أن الإرادة هنا إرادة شرعية وليست إرادة فعلية، وإلا لحكمنا لكل أهل البيت بالمعنى العام وإلى قيام الساعة بالتطهير مهما فعلوا، وهذا لم يقل به عالم يؤخذ بقوله قط.

وقضية أخرى:

وهي على فرض أن أهل البيت هم علي وفاطمة والحسن والحسين فقط، مع أن الصحيح خلافة، فليس في الآية ولا في الحديث ما يدل على النص على علي بالخلافة، ولقال من قال: الإمامة موزعة على الأربعة علي وفاطمة والحسن والحسين، وهذا لم يقل به ساذج فضلا عن عالم.

وليس في الآية ولا في الحديث دليل على عصمة هؤلاء، إذ قصارى معناه التطهير من الرجس، ولكن لا يمنع من السهو والخطأ والزلل والاجتهاد المخالف للصواب، فالعصمة شيء والتطهير من الرجس شيء آخر، وينبغي أن لا نخلط بين الأمرين.

وتعقيب أود توضيحه:

وهو أني شعرت من خطاب المحاضر وهو يتحدث إلى عن آية التطهير وحديث الكساء أنه يظن أنني لا أحب الإمام علي رضي الله عنه ولا آل بيته الأطهار رضي الله عنهم حيث قال لي:"خذ هذا الدليل لعل الله أن يشرح صدرك لحب الإمام علي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت