وقد هالني وفجعني أن رأيت هؤلاء يستدرجون بعض السذج والبسطاء من المسلمين ويجرونهم إلى التشيع الضال تحت ادعاء المودة والمحبة لآل البيت، ولا يعرف البسطاء منا أن ادعاء محبة آل البيت مجرد ستار خادع لإخراج المسلمين من دينهم وإيمانهم وإسلامهم إلى الشك في القرآن، وإلى الكفر بالرحمن، وإلى سب الصحب الكرام، وإلى بغض أهل الإسلام.
وكم ثارت غيرتي وحميتي على ديني وأنا أرى أهل الحق عن حقهم قاعدين، وهؤلاء رافضة الحق وشيعة الباطل على باطلهم قائمون وبه مستمسكون، ولكن المرء لا يملك سوى الحوقلة والاسترجاع.
وشاء المولى عز وجل أن يكون لي سهم في جهاد هؤلاء والتصدي لباطلهم، إذ جاءني شاب من أهل السنة حيران، وسبب حيرته أن قد امتدت إليه أيدي الشيعة القذرة النجسة الآثمة المفسدة، ودخلوا عليه من جهلة وقلة اطلاعه على عقائد أهل السنة والجماعة الناجية، وعلى حقيقة هؤلاء الأرجاس الأنكاس، فاستطاعوا غزو عقيدته الصحيحة السليمة بالمكر والخداع تارة، وبالتحبب المصطنع والترغيب تارة، حيث تظاهروا بمودته وأغدقوا عليه من الكرم الزائف المغرض، ودخلوا عليه من باب حب آل بيت النبي الأطهار عليهم رضوان الله، حتى ظن المسكين أنهم ملائكة الرحمن وفرسان الحق، ولكن سرعان ما أفهموه أن هذه المحبة لا بد وأن يتبعها الكره والبغضاء والسب واللعن والشتيمة على أعدائهم - أعداء آل البيت عليهم السلام - فظن المسكين أن أعداء أهل البيت هم اليهود والنصارى أو المشركون أو الملاحدة والوثنيون أو غيرهم من أعداء الإسلام والمسلمين، وكانت الطامة عندما أخبروه أن أعداء آل البيت هم الصحابة الكفار المرتدون الزنادقة المنافقون!!
والرجل يقرأ القرآن ويعلم يقينا أن الصحب الكرام هم أئمة المؤمنين وهم حملة الإسلام وهم فرسان الحق الذين اصطفاهم الله لحمل أمانة دينه وجعلهم خير أمة هي خير أمة أخرجت للناس، وجعلهم خير صحب الأنبياء والمرسلين، ويقرأ دوما في القرآن أن لهم من الله الرضوان والثناء والحسنى، وينظر إلى مخاطبة الله لهم بالمتقين والمحسنين والمؤمنين والمجاهدين والصابرين والشاكرين، فبدأت حيرته وتشكك في هؤلاء فلبسوا له لبوس الكباش، وقلوبهم قلوب الذئاب، ورووا له مئات الروايات المكذوبة عن ظلم الصحابة لآل بيت النبوة، فتشكك الرجل في الإسلام كله، وتمنى لو لم تلده أمه، وجاءني يشكو حيرته، ويطلب الحقيقة.
فأعلمته بالحقيقة البيضاء الناصعة وبالمحجة البيضاء الواضحة، وبأن أهل الحق هم أهل السنة الغراء، أهل القرآن والسنة، وأهل محبة الصحب الكرام وآل بيت النبوة الأطهار، وأهل الجماعة والوحدة، وأهل الإسلام والإيمان والإحسان.
وأعلمته بحقيقة هؤلاء الشياطين وأنهم كفار مرتدون، وقد حكم بكفرهم جل علماء الإسلام والمسلمين، وأنه لولا تقيتهم ونفاقهم وإظهارهم غير ما يبطنون لحكم بكفرهم النساء والصبيان والعته والمجانين.
وأعلمته أن دين الإمامية الإثني عشرية حرص أهله كل الحرص على أن يجمعوا له كل كفر تفوهت به الأمم الكافرة، وكل شرك وقعت فيه الأمم الوثنية المشركة الغابرة، وكل غلو