الصفحة 42 من 81

(1) بل هو مكذوب موضوع وعند رجوعي إلى منزلي بحثت فيه فوجدته قد أورده ابن الجوزي في الموضوعات

السائل:

أمر النبي ص لأبي بكر بالصلاة مذكور في كتبكم وليس حجة علينا.

العبد لله:

سبحان الله تستدل لي بحديث مدينة العلم وليس بشيء وأجاريك فيه، ثم أستدل لك بحديث رواه البخاري وترفضه، فبالله عليك ما هو ميزان صحة الحديث عندكم؟!

السائل:

أحاديثكم كلها ليست حجة علينا ونحن لا نثق فيها مطلقا، وإنما استدلالي لك بها لأني أعلم أنها حجة عندك.

العبد لله:

لا حول ولا قوة إلا بالله، حديث النبي ص والذي هو نصف الوحي والحكمة التي خرجت من مشكاة النبوة تتمم القرآن وتفصل مجمله وتشرح معانيه وتوضح مبهمه، هذه السنة التي أفنى فيها علماؤنا الأفذاذ أعمارهم من أجل حفظها وتحقيقها تنكرونها بهذه السهولة.

لقد كنت أعلم أننا"أهل السنة"، لأننا نؤمن بالسنة، سنة النبي ص وأنتم الرافضة لكونكم تنكرون السنة وترفضونها، والآن تيقنت من هذا الأمر تيقن المشاهدة، فنحن أهل السنة وأنتم روافض السنة.

السائل:

نحن عندنا أحاديثنا الخاصة بنا، وهي كلها عن آل بيت النبي عليهم السلام وهم ورثوا العلم كله، وهم معصومون، وعلمهم رباني خالص.

العبد لله:

بضاعتكم في الحديث مزجاة، وأنتم أبعد الناس عن الحديث وعن علومه فلا تعرفون سندا ولا متنا ولا تعرفون جرحا ولا تعديلا، وكل ما عندكم في هذا المجال غثاء غث لا يسمن ولا يغني من جوع.

وليس هذا قولي بل هو بشهادة أئمتكم وعلمائكم، حيث ذكروا أن أحاديثكم فيها اختلاف شديد، حتى لا يكاد يأتي حديث إلا وفي مقابله ما ينقضه ويضاده، وفي كل مسألة تختلفون إلى أوجه تسع جميع الاحتمالات المتناقضة، حيث يفتى في القضية الواحدة بالحظر والإباحة والوجوب والندب والكراهة، وهذا التناقض العجيب والتخبط المريب لهو أدل الأدلة على أن كل أحاديثكم باطلة متناقضة مكذوبة على أهل بيت النبي الهداة المهديين، إذ الاختلاف علامة الباطل قال تعالى (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) ، وهذا هو الحاصل عندكم.

أخي إن الفرق بين علوم أهل السنة في الحديث وعلومكم في الحديث فرق أوسع مما بين السماء والأرض، فعندنا بحمد الله تعالى - وهذا فخر نفتخر به - روى الحديث عن رسول الله ص من صحابته الكرام أكثر من أربعة آلاف صحابي وصحابية صحبوه نيفا وعشرين سنة قبل الهجرة وبعدها، ونقلوا إلينا جميع أقواله وأعماله وأفعاله وأحكامه وعباداته وأخلاقياته، وكافة حركاته وسكناته في بيته ومع أهله وبين الناس، وفي مغازيه وحروبه ومعاملته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت