الصفحة 45 من 81

يسكت كأنه يفكر، ثو يقول: الإمام علي هو أشجع الشجعان.

العبد لله:

على افتراض أن الإمام علي هو أشجع الصحابة، فماذا يفيد هذا في موضوعنا الذي نتحدث عنه؟!

السائل:

ما دام هو أشجع الصحابة، فهو أحقهم بالإمامة إذ الإمام يحتاج إلى الشجاعة والإقدام.

العبد لله:

نحن نتكلم عن أمور شرعية تحكمها ضوابط شرعية، فلسنا نتكلم عن الشجاعة وحدها، وإلا فلنترك الدين ونتكلم عن عنترة بن شداد مثلا، فلقد كان أشجع شجعان العرب. إن الإمامة يا صاحبي تحتاج إلى علم وحنكة وخبرة وسياسة وفطنة ورفق وحكمة وشجاعة وإقدام.

السائل متعجلا:

هذا كله في الإمام علي عليه السلام.

العبد لله:

نعم هذا كله فيه، بل وأكثر من ذلك فيه، فهو حري بكل خير، ولكن هناك من قافه في هذه الصفحات مجتمعة بعضها إلى بعض، وهم ثلاثة وهو رابعهم، وهو إمام خليفة راشد نترضى عليه ونحبه أكثر منكم ونجله، ولكن ضمن إطار الشرع الصحيح دون غلو ولا إسراف ودون تهاون ولا تفريط في حقه.

فالإجماع عندنا على أن الأئمة الهداة المهديين الخلفاء الراشدين أربعة وهم على ترتيبهم في الإمامة: أبوبكر الصديق، وعمر الفاروق، وذو النورين عثمان، وأبو السبطين علي، رضي الله عنهم وأرضاهم، وعلى هذا إجماع سحابة النبي الكرام البررة رضي الله عنهم.

أحد الجالسين (صارخا) - وأظنه الصارخ الأول:

أنتم تاركين هذا يترضى على الصحابة، وأنتم عارفين أن الصحابة كفرة مرتدون، بدلوا وغيروا وحرفوا وظلموا الإمام علي وأرادوا قتله وأرادوا أن يحرقوا بيته بالنار.

أنتم تاركين هذا الثعلب يجركم إلى أمور هو يريدها، وتجادلون في أمور لا تحتاج إلى نقاش، وتاركين فاطمة سلام الله عليها، تاركين فاطمة التي قال رسول الله ص:"فاطمة مني وأنا منها، من آذاها فقد أذاني، ومن آذاني فقد آذى الله".

وهؤلاء الذين يترضى عنهم هذا الأخ آذوها وضربوها وطعنوها في بطنها فأجهضت وليدها محسنا، وحرقوا دارها، وأرادوا قتل زوجها الذي هو أخو رسول الله وإبن عمه وخليفته في قومه الإمام علي سلام الله عليه.

ثم توجه إلي بالكلام قائلا:

بالله عليك أليست هناك روايات عندكم تبين هذا كله؟ إنكم جميعا تجادلون في شيء لا يحتاج إلى نقاش.

العبد لله:

كلام الأخ يحوي على عدة أمور لا بد وأن أتناولها بالتوضيح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت