العبد لله:
ماتت كما يموت البشر، وصلى عليها زوجها علي رضي الله عنهما وأرضاهما.
المتكلم:
لماذا لم يصل عليها أبوبكر؟
العبد لله:
ليست هذه صلاة جمعة حتى يصلي بها الإمام الخلافة، وإنما هي صلاة جنازة، وفي صلاة الجنازة هناك رأي فقهي قوي يقول إن أقرب الناس - من أهل العلم - إلى الميت هو الذي يصلي بالجنازة، لأنه أكثر الناس إشفاقا بالميت وأكثرهم صدقا في الدعاء له والاستغفار، وعلى هذا طائفة كبيرة من أهل الفقه عندنا.
المتكلم:
ليس هذا ما حدث ولكنك تجيد اللف والدوران.
العبد لله:
سبحان الله، وعلى كل حال فاللف والدوران خير من السبب والقذف واللعن. فما الذي حدث؟
المتكلم:
شوف اللي حدث، أم الحسن والحسين فاطمة الزهراء سلام الله عليهم، علمت بوقت وفاتها، فقامت واغتسلت غسل الميت ولبست أكفانها ثم نامت على فراشها، وأمرت الإمام علي سلام الله عليه أن يصلي عليها سرا، وأن يدفنها ليلا، حتى لا يعلم بها أبوب بكر فيصلي عليها لأنها لا تحب صلاة هذا المنافق.
العبد لله:
إني لأتعجب من قوم هذا حالهم، مغرمين بكل خرافة، مؤيدين لكل غلو، باحثين عن الشقاق والخلاف بحث الصادقين عن الحق والوفاق.
ثم التفت إلى المتكلم وقلت له: أسألك سؤالا: هل يجوز أن تصلي الصبح"مثلا"قبل وقته؟
قال: لا.
قلت: لم؟
قال: لأنه لم يأت وقته بعد فلا يجوز.
قلت له: سؤال آخر: هل يجوز أن تتوضأ لصلاة الصبح"مثلا"بعد العشاء حتى تنام على وضوء الفجر فتستيقظ جاهزا للصلاة؟
"الجلوس جميعهم يضحكون"وهو يقول: لا"مبتسما".