الصفحة 56 من 81

ثم دعونا من الكليني وكتابه الكافي الذي هو أوثق كتب الشيعة على الإطلاق، ولننظر إلى القمي وتفسيره والمشهور عندكم بتفسير القمي.

وطبعا"القمي"غني عن التعريف فهو عندكم شيخ مشايخكم في التفسير والحديث، وتفسيره المعروف بتفسير القمي هو يقر بالتحريف والتبديل قال عن القرآن الموجود بين أيدينا اليوم إن فيه على خلاف ما أنزل الله.

ثم ملأ تفسيره بعد ذلك بالروايات التي تثبت التحريف والتبديل، ولعلي أذكر ما قاله في تفسير قول الله تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس) فنقل عن بعض أئمتكم المعصومين عندكم: كيف تكون خير أمة وقد قلت أمير المؤمنين على وابنه الحسين عليهما السلام؟ وإنما هي"كنتم خير أئمة - يقصد أئمة الشيعة الإثني عشرية - أخرجت للناس"ولكنها مما حرف من القرآن. وغير ذلك كثير يصعب عليه الحصر والعد لكثرته.

فهل ترفضون القمي وتفسيره كما ادعيتم رفض فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب للطبرسي؟ وهل تستطيعون ذلك؟

ولو رفضتم الكافي ورفضتم القمي وتفسيره لا يبقى لكم كتاب تثقون فيه، لأنهم المقررون لمذهب الإمامية الإثني عشرية.

فإما أن تسيروا على منهاجهم وتكونوا على مذهبهم وتعترفون بتحريف القرآن، وإما أن تتبرءوا من مذهب الإمامية الإثني عشرية برمته، لأن علماءه يقولون بالتحريف.

أحد الجالسين:

يا فلان النقاش لا يصلح بهذه الطريقة، لأننا نقول لك اعتقادنا هو عدم التحريف وأنت تصر على إلزامنا بأننا نعتقد بالتحريف، وسأحضر لك من كتبنا ما يثبت ذلك.

ثم التفت إلى أصغر الجالسين، وقال: يا فلان هات من المكتبة كتاب الاعتقادات، فقام وأحضر له كتابا وأعطاه إياه، فالتقت إلى، وقال: هذا كتاب"الاعتقادات"لابن بابويه القمي (1) وهو يثبت قولنا بعدم التحريف.

(1) هذا القمي غير القمي السابق، والقمي لقب لكليهما والأول اسمه: علي بن إبراهيم القمي وهو صاحب تفسير القمي، والثاني اسمه محمد بن بابويه القمي وهو صاحب كتاب"من لا يحضره الفقيه".

ثم فتح الكتاب على صفحة هو يعلمها ثم قال:

هذا باب الاعتقاد في القرآن، فاسمع ما يقوله القمي عن القرآن، يقول:"اعتقادنا أن القرآن الذي أنزل الله تعالى على نبيه محمد هو ما بين الدفتين، وهو ما في أيدي الناس ليس بأكثر من ذلك. . .، ومن نسب إلينا أنا نقول أكثر من ذلك فهو كاذب".

فهذا هو اعتقادنا جميعا، فما الداعي إلى إثارة الفتنة والدخول إلى مناقشات تمثل خطرا على الإسلام كله؟

العبد لله:

لا. . . خطر هذه المناقشات على الإمامية وحدها، فهم أهل القول بالتحريف والتبديل والنقص والزيادة.

أحد الجالسين:

بعدما قرأنا لك معتقدنا تقول هذا الكلام، أنت حقا مجادل لا يبحث عن الحق أبدا.

العبد لله:

ليس الأمر بهذه البساطة التي تظنونها، لأن القول بتحريف القرآن هو الخط العام الأساسي عند الإمامية الإثني عشرية، وكافة المفسرين ينقدون أقوالا عن الأئمة المعصومين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت