وأحمد الله عز وجل أن هداني إلى محبة النبي ص وهداني إلى محبة آل البيت كلهم أولهم وآخرهم، بدءا من أمهات المؤمنين الطاهرات العفيفات، وانتهاء بآل العباس وآل عقيل وآل جعفر وآل علي رضي الله عن الصالحين منهم.
وأدعو الله عز وجل أن يهدينا وإياكم إلى محبة صحب النبي الكرام البررة رضي الله عنهم وأرضاهم، وفي مقدمتهم الخلفاء الأربعة الراشدون، والعشرة الذين هم بالجنة مبشرون، وأله بدر وأله بيعة الرضوان والمهاجرون قبل الفتح والمهاجرون بعده، والتابعون لهم بإحسان إلى يوم الدين.
وأقول: كنت أظنكم تبحثون عن الحق وتتسع صدوركم لسماعه، وقد كان عندي حق كثيرا أحببت أن تسمعوه لعلكم تستفيدون منه، ولكنكم أبيتم ذلك، وكل ميسر لما خلق له.
صاحبي الذي جاء معي:
لا والله لا تمشي حتى تقول كل ما عندك، فلكم تناقشوا معي ولكم سمعت منهم، وحق لي عليهم أن يسمعوا مثل ما سمعت ويناقشوك إن كان عندهم من ذلك علم، وإلا فليعترفوا بجهلهم وليدعوا الدين لأهله العارفين به.
فقلت لصاحبي:
هم لا يريدون الناقش.
أحد الحاضرين:
لا، لسنا نرفض النقاش، وإنما أنت تصر على الحديث في أمر القرآن ونحن نقول إننا نؤمن بحفظ القرآن، وأنت تريد أن تفرض علينا القول بالتحريف.
العبد لله:
لا، لست أفرض عليكم القول بذلك، وإنما أنا أعرض لكم أقوال علمائكم، وهي لا شك حجة عليكم لا سيما وأنتم تثنون على هؤلاء العلماء وتثقون فيهم، هذا ما أردته، ولكن لا أستطيع أن أفرض عليم قولا تنفونه والله أعلم بالبواطن وهو عز وجل حسيبكم.
أحد الحاضرين:
ما دمنا وصلنا إلى هذا الاتفاق فلا مانع من إتمام المناقشة.
وقال آخر ملطفا للجو المتوتر:
يا أخي، مسائل القرآن واسعة وأقوال العلماء حوله كثيرة وهذه الأمور الحساسة تبحثها مع السيد، لأنه صاحب العلم، ولا بد عنده ردود وعلوم لا تصل إلينا نحن.
صاحبي الذي جاء بي:
ما دمنا وصلنا إلى هذا الاتفاق، فلنكمل المناقشة.
وهكذا بعد أن وقفنا واستعددنا للمغادرة، رجعنا وجلسنا لنكمل المناقشة من جديد.
العبد لله:
الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه، وبعد:
أحد الحاضرين مستطرفا مقاطعا: