الصفحة 61 من 81

لو تلغي"وصحبه"هذي.

ثم قال:

من أين أتيت بها يا أبا عبدالله؟ (وهذه كنيتي) .

العبد لله:

هذا - إن شاء الله تعالى - هو موضوعنا الذي سنتحدث فيه، ولكن قبل البدء فيه أود أن ألخص ما تم في موضوع القرآن.

أحد الجالسين:

تاني يا أبا عبدالله موضوع القرآن؟!

العبد لله:

كما اتفقنا لن أعود إليه، ولكن في النفس شيء لا بد وأن أتكلم به، ولن أطيل إن شاء الله.

الذي وصلنا إليه ولا يمكننا رده البتة هو أن هناك الكثير إن لم يكن أكثر علماء الإمامية السابقين واللاحقين يقولون بالتحريف والزيادة والنقصان (1) ، وهناك المئات بل الألوف من الروايات والنصوص التي تدعم هذا القول وتؤيده. وهذا الأمر لا يمكننا رده، ولكن هناك من رد تلك النصوص ولم يعترف بها وأكد على حفظ القرآن وصيانته من التحريف والتبديل.

ـــــــــــــ

(1) من هؤلاء على سبيل المثال: الكليني، أبو الحسن القمي، وأبو القاسم الكوفي، محمد ابن النعمان الملقب بالمفيد، أحمد الأردبيلي، الطبرسي صاحب الاحتجاج، المجلسي، ونعمة الله الجزائري، أبو الحسن العاملي الخراساني، وغيرهم كثير.

ونحن لا نعلم هل هذا تقية منهم أم أنه قولهم الذي يعتقدونه فالله حسيبهم، وأظنكم تتبعون هذا الصنف من العلماء، والله أعلم بالنيات والله حسيبنا وحسيبكم وهو حسبنا ونعم الوكيل، وإن كان لي رأي شخصي وهو أن رأيكم هذا لا يتماشى مع أصول الإمامية الإثني عشرية لكونهم يكفرون الصحابة الذين جمعوا القرآن، ولا يعقل أن الكفار والمرتدون يؤتمنون على شيء فضلا عن القرآن.

المهم، اتفقنا جميعا على صيانة القرآن وحفظه، وأنه كما أنزل وأنه بين الدفتين في المصحف الموجود بأيدينا لا نزيد فيه حرفا ولا ننقص ولا نبدل فيه كلمة ولا نغير فيه شيئا البتة، واتفقنا جميعا على أن من يفعل ذلك فهو كافر مرتد، هل هناك خلاف على هذا الأمر؟

الحاضرون جميعهم:

متفقون على ذلك بالإجماع.

العبد لله:

يقول الله تعالى في كتابه الكريم المحفوظ:"كنتم خير أمة أخرجت للناس".

والقمي يقول: نقلا عن أحد الأئمة المعصومين عندكم:"خير أمة لا تقتل إمامها أمير المؤمنين عليا، ولا تقتل ابن نبيها الحسين عليهما السلام"، فسئل فكيف نزلت؟ أو كيف تقرأ؟ فقال: نزلت:"كنتم خير أئمة أخرجت للناس"يقصد الأئمة الإثني عشر، وأنتم لا تقرون بهذا النص، بل تكذبونه حتما، لأنه ينص على التحريف، فما رأيكم في هذا الأمر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت