لا يمكن حمل الحديث على أولئك الكرام البررة ن لأن هناك نصوصا تعارض ذلك، وينبغي فهم الحديث ضمن إطار تلك النصوص حتى لا يحدث الغلو والشطط والانحراف والضلال.
نفس الشخص:
دعنا من هذا الحديث، واسمع الحديث الثاني فإنه يصرح بذكر الأصحاب.
العبد لله:
تفضل اقرأ الحديث.
نفس الشخص:
يقول رسول الله ص:"يرد علي يوم القيامة رهط من أصحابي فيحالون عن الحوض، فأقول: يا رب أصحابي، فيقول: إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك، إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى".
ثم يعقب صاحبنا على الحديث بقوله: أظن الحديث واضحا فيه ذكر الصحابة وأنهم ارتدوا وكفروا، والحديث كما ترى لا يحتاج إلى تعليق، وهو حجة عليك.
والحاضرون يؤازرون صاحبهم:
فأحدهم يقول: الحديث نص على ارتداد الصحابة.
وآخر يقول: الحديث يا جماعة موجود في البخاري
وثالث يقول لي: أظن ما راح تعرف تلف وتدور.
ورابع يقول: ما قولك الآن على هذا الحديث الواضح؟
وخامس يبتسم لأصحابة. . . وهكذا.
والعبد لله - بحمد الله وتحثا بنعمته - كان رابط الجأش ممتلىء الثقة بالله، تغمره بحمد الله السكينة، فجعلت أنظر إليهم كما ينظر الأسد إلى قرود تتهارج، فتركهم على لهوهم وباطلهم هنيهة، ثم زأر عليهم زأرة فانقلبوا خائبين، وولوا هاربين، وارتدوا على أدبارهم خاسئين، فالحمد لله رب العالمين.
العبد لله:
ماذا تفهم من قول الرسول ص:"إ، هم ارتدوا على أدبارهم القهقرى".
نفس الشخص:
الذي أفهمه أنهم كفروا وارتدوا عن دين الإسلام إلى الكفر.
العبد لله:
من تقصدون بالأصحاب الذين ارتدوا بعد موت النبي ص.
قال: صحابة النبي كلهم إلا الإمام علي عليه السلام وشيعته.
قلت: وكم كانت شيعته؟
قال: كانوا كثرين.
قلت: وكم كان عددهم تقريبا؟
قال: لا أدري بالضبط، وكلنهم كانوا كثيرين.