الصفحة 67 من 81

قلت: كذبت، والروايات عندكم تدل على أنهم ثلاثة: المقداد وأبو ذر وسلمان، وأن عمارا حاص حيصة ثم عاد، فهؤلاء أربعة وخامسهم الإمام علي، ولقد تتبعت كتبكم فوجدتهم في أحسن الأحوال لا يزيدون عن بضعة عشر رجلا.

نفس الشخص:

لا أدري ما علاقة ذلك بالحديث.

العبد لله:

ستعرف الآن، ولكن قل لي: من كانوا أئمة المرتدين؟

نفس الشخص:

أئمتهم هم، أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير ومعاوية.

العبد لله:

هذا هو الذي فهمتموه من حديث البخاري.

نفس الشخص:

نعم.

العبد لله:

هذا الذي فهمتموه من حديث البخاري لمي فهمه البخاري نفسه فها هو ذا يخرج في صحيحة في كتاب"فضائل الصحابة"الأحاديث الكثيرة الصحيحة التي تبين فضائل المهاجرين وفضائل الأنصار ومناقب أبي بكر ومناقب عمر ومناقب عثمان ومناقب علي ومناقب الزبير ومناقب طلحة ومناقب أبي عبيدة ومناقب سعد ومناقب خالد بن الوليد.

وها هو ينقل قول النبي ص:"خير الناس قرني ثم الذين يلونهم"، وهو يصدق صريح القرآن"كنتم خير أمة أخرجت للناس"ويصدق صريح القرآن الصحب الكرام وتعتبرهم صادقين مفلحين فائزين.

وها هو البخاري نفسه ينقل عن النبي ص قوله في أبي بكر - الذي تجعلونه من أئمة الكفر والإلحاد، وهو عند الله وعند رسوله وعند المؤمنين إمام الصدق والإخلاص والإيمان والتقوى - يخرج البخاري، قول النبي ص في حق أبي بكر:"لو كنت متخذا في الإسلام خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكن أخي وصاحبي".

وها هو البخاري يثبت الأفضلية لأبي بكر على كافة الصحابة حيث يقدمه الرسول ص للصلاة في مرضه الذي توفي فيه، فيخرج قوله ص:"مروا أبا بكر فليصل بالناس".

ويخرج قوله ص في مرضه الأخير لعائشة رضي الله عنها:"ادعي لي أبا بكر وأخاك حتى أكتب كتابا، فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول: أنا أولى، ويأبى الله والمؤمنون إلى أبا بكر".

وها هو البخاري يثبت فضل عمر رضي الله عنه والذي تجعلونه من أئمة الكفر وتقولون إن أبا بكر وعمر هما الجبت والطاغوت، وحاشاهما من ذلك.

فيخرج قول النبي ص:"لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء، فإن يكن في أمتي منهم أحد فعمر".

وها هو البخاري يثبت فضل عمر رضي الله عنه، فيخرج قول النبي ص:"بينا أنا نائم شربت"يعني اللبن"حتى أنظر إلى الري يخرج من أظفاري، ثم ناولت عمر. قالوا: فما أولته يا رسول الله؟ قال: العلم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت