فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 161

أما إذا لم يمكن الترجيح بين النصين المتعارضين، توقفوا في قبولهما معًا، فليس العمل بأحد النصين بأولى من الآخر، ولأنه يستحيل أن يصدر الكلام المتعارض من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ومع سلامة الحديث من الشذوذ، لابد أن يسلم من العلة القادحة [1] ، والإدراج [2] ، والقلب [3] ، والاضطراب [4] ، والتصحيف [5] ،

والتحريف [6] ، ليكون المتن صحيحًا، وسبق الحديث عن هذه الأنواع بالتفصيل في مبحث"الحديث الضعيف".

القرائن التى يستدل بها على أن الحديث موضوع:

ومع تحقق الشروط السابقة في المتن، إذا وجدت قرينة في المتن تدل على أن الحديث ليس من كلام النبى صلى الله عليه وسلم ، حكموا على الحديث بالوضع، ولم يقبلوه، ولم يعملوا به، فمن ذلك:

1 -أن يكون الحديث مخالفًا لصريح القرآن الكريم مخافلة جلية، مثال ذلك: حديث:"لو أحسن أحدكم ظنه بحجر لنفعه".

(1) الحديث المعل: هو الحديث الذى اطلع فيه على علة خفية قادحة تقدح في صحته، مع أن الظاهر السلامة منها.

(2) الحديث المدرج: هو ما غير سياق إسناده، أو أدخل في متنه ما ليس منه، بلا تمييز بين ما أدخل وأصل الحديث.

(3) الحديث المقلوب: هو الحديث الذى وقع الإبدال في سنده، أو متنه، سهوًا كان أو عمدًا.

(4) الحديث المضطرب: هو الحديث الذى يروى على أوجه مختلفة متساوية من راو واحد مرتين أو أكثر، أو من أكثر من راو من غير ترجيح بين الروايات.

(5) الحديث المصحف: هو ما وقع التغيير في النقط، مع بقاء صورة الحرف.

(6) الحديث المحرف: هو ما وقع التغيير في شكل الحرف، أى في ضبطه، مع بقاء الحروف على ما هى عليه.

هكذا فرق الحافظ ابن حجر بين المصحف والمحرف، فجعل التصحيف خاصًا بتغيير النقط، أما التحريف فهو خاص بتغيير ضبط الحرف مع بقاء شكل الكلمة.

أما الحافظ السخاوى، فيطلق على مطلق التغيير - سواء كان بالنسبة للنقط أو الشكل - المصحف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت