فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 161

قال ابن الجوزى: واعلم أن الحديث المنكر يقشعر له جلد طالب العلم وقلبه في الغالب [1] .

قال الأوزاعى: كنا نسمع الحديث فنعرضه على أصحابه، كما يعرض الدرهم الزائف، فما عرفوا منه أخذنا، وما أنكروا منه تركنا [2] .

قال الربيع بن خيثم: إن للحديث ضوءًا كضوء النهار تعرفه، وظلمة كظلمة الليل تنكره (6) .

قال الحافظ السيوطى: قال شيخ الإسلام ( أى الحافظ ابن حجر ) : المدار في الركة على ركة المعنى، فحيثما وجدت دل على الوضع، وإن لم ينضم إليه ركة اللفظ، لأن هذا الدين كله محاسن، والركة ترجع إلى الرداءة، أما ركاكة اللفظ فقط، فلا تدل على ذلك لاحتمال أن يكون رواه بالمعنى فغير ألفاظه بغير فصيح، نعم إن صرح بأنه لفظ النبى صلى الله عليه وسلم فكاذب [3] .

9 -مخالفة الحديث لصريح المعقول، بحيث لا يقبل التأويل.

قال ابن الجوزى: كل حديث رأيته يخالف المعقول، أو يناقض الأصول، فاعلم أنه موضوع، فلا تتكلف اعتباره.

ألا ترى أنه لو اجتمع خلق من الثقات فأخبروا أن الجمل قد دخل في سم الخياط، لما نفعتنا ثقتهم، ولا أثرت في خبرهم، لأنهم أخبروا بمستحيل، والمستحيل لو صدر عن الثقات رد ونسب إليهم الخطأ [4] .

قال الحافظ السيوطى: ومما يدخل في قرينة حال المروى، ما نقل عن الخطيب عن أبى بكر بن الطيب، أن من جملة دلائل الوضع أن يكون مخالفًا للعقل، بحيث لا يقبل التأويل، ويلتحق به ما يدفعه الحس والمشاهدة [5] .

ملحوظة:

ينبغى أن نفرق بين ما يحكم العقل باستحالته، وبين ما يعجز العقل عن إدراك حقيقته، فالإسلام ليس فيه شىء يحكم العقل باستحالته، ولكن قد يعجز العقل عن إدارك حقيقة بعض أمور الإسلام.

(1) الموضوعات لابن الجوزى، 1/103.

(2) نفس المصدر السابق.

(3) تدريب الراوى، 1/276 ؛ وراجع أيضًا النكت على كتاب ابن الصلاح، 2/844.

(4) الموضوعات لابن الجوزى، 1/106"مع تقديم وتأخير".

(5) تدريب الراوى، 1/276.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت