فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 161

10 -أن يكون الحديث بوصف الأطباء والطرقية أشبه وأليق.

مثال ذلك: حديث:"الهريسة تشد الظهر" [1] .

11 -أن يكون في الحديث تاريخ يتعلق بالمستقبل.

مثل قوله: إذا كانت سنة كذا وكذا، وقع كذا وكذا، وإذا كان شهر كذا، وقع كذا وكذا [2] .

مثال ذلك: حديث:"عند رأس مائة يبعث الله ريحًا باردة يقبض الله فيها روح كل مؤمن" [3] .

12 -أن لا يكون الحديث موجودًا في الكتب بعد أن دونت السنة المطهرة، فإذا جاء أحد بحديث ولم يوجد هذا الحديث في الكتب المدونة، دل ذلك على أنه موضوع.

قال ابن الصلاح: قال الإمام البيهقى: من جاء اليوم بحديث لا يوجد عند جميعهم لم يقبل منه، ومن جاء بحديث معروف عندهم، فالذى يرويه ينفرد بروايته والحجة قائمة بحديثه برواية غيره والقصد من روايته والسماع منه، أن يصير الحديث مسلسلًا بحدثنا وأخبرنا، وتبقى هذه الكرامة التى خصت بها هذه الأمة شرفًا لنبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم

وقد علل ابن الصلاح ما قاله البيهقى، وأنه لا يقبل من أحد حديث لا يوجد في الكتب: ووجه ذلك بأن الأحاديث التى قد صحت، أو وقعت بين الصحة والسقم، قد دونت وكتبت في الجوامع التى جمعها أئمة الحديث، ولا يجوز أن يذهب شىء منها على جميعهم، وإن جاز أن يذهب على بعضهم لضمان صاحب الشريعة حفظها [4] .

قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى -: ومنها ما ذكره الإمام فخر الدين الرازى: أن الخبر إذا روى في زمان قد استقرت فيه الأخبار، فإذا فتش عنه فلم يوجد في بطون الكتب، ولا في صدور الرجال، علم بطلانه.

وأما في عصر الصحابة رضي الله عنهم حين لم تكن الأخبار استقرت، فإنه يجوز أن يروى أحدهم ما لم يوجد عند غيره.

(1) المنار المنيف، ص64.

(2) المنار المنيف، ص63.

(3) المنار المنيف، ص110.

(4) مقدمة ابن الصلاح، ص58،57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت