فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 161

قال الإمام النووى: فصل قد استدرك جماعة على البخارى ومسلم أحاديث أخلا بشرطهما فيها، ونزلت عن درجة ما التزماه، وقد سبقت الإشارة إلى هذا.

وقد ألف الإمام الحافظ أبو الحسن على بن عمر الدارقطنى، في بيان ذلك كتابه المسمى بـ"الإستدراكات والتتبع"، وذلك في مائتى حديث مما في الكتابين.

ولأبى مسعود الدمشقى أيضًا عليهما استدراك.

ولأبى على الغسانى الجيانى في كتابه"تقييد المهمل"فى جزء العلل منه، استدراك أكثره على الرواة وفيه ما يلزمهما، وقد أجيب عن كل ذلك أو أكثره، وستراه في مواضعه - إن شاء الله تعالى - والله أعلم [1] .

وقد عقد الحافظ ابن حجر في مقدمة شرحه لصحيح البخارى المسماه بـ"هدى السارى"فصلًا أجاب فيه على الانتقادات التى وجهت إلى أحاديث صحيح البخارى، وأجاب عنها، كما ذكر أحاديث لم يذكرها النقاد، وأجاب عنها.

قال الحافظ ابن حجر: الفصل الثامن في سياق الأحاديث التى انتقدها عليه حافظ عصره أبو الحسن الدارقطنى، وغيره من النقاد، وإيرادها حديثًا حديثًا على سياق الكتاب وسياق ما حضر من الجواب عن ذلك [2] .

قال الحافظ ابن حجر عقب قول الإمام النووى ( وقد أجيب عن كل ذلك أو أكثره ) : هو الصواب، فإن منها ما الجواب عنه غير منتهض (275) .

ثم قال: على أن الدارقطنى، وغيره من أئمة النقد، لم يتعرضوا لاستيفاء ذلك من الكتابين، كما تعرضوا لذلك في الإسناد، فما لم يتعرضوا له من ذلك حديث جابر في قصة الجمل.... إلى أن قال: وغير ذلك مما سنأتى - إن شاء الله تعالى - على بيانه عند شرحه في أماكنه، فهذه جملة أقسام ما انتقده الأئمة على الصحيح، وقد حررتها، وحققتها، وقسمتها، وفصلتها، لا يظهر منها ما يؤثر في موضوع الكتاب - بحمد الله - إلا النادر [3] .

(1) صحيح مسلم بشرح النووى، 1/27.

(2) هدى السارى، ص364.

(3) هدى السارى، ص366.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت