فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 161

قال الحافظ السخاوى: وكان إمامنا الشافعى - رحمه الله تعالى - له فيه اليد الطولى والسابقة الأولى، فخاض تياره، وكشف أسراره، واستنبط معينه، واستخرج دفينه، واستفتح بابه، ورتب أبوابه، ومع ذلك فلم نر له فيه تصنيفًا مستقلًا، إنما يوجد في غضون الأبواب من كتبه مفرقًا، وكذا في الرسالة له منه أحاديث، وتكلم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم كان متداولًا بين الصحابة والتابعين، متفرقًا في كتب شروح السنة، إلى أن جرد له غير واحد من الأئمة مصنفات [1] ، ومن المصنفات في علم الناسخ والمنسوخ:

1 -"الناسخ والمنسوخ"، للإمام الحافظ أبى داود سليمان بن الأشعث السجستانى، صاحب السنن، المتوفى سنة خمس وسبعين ومائتين.

2 -"ناسخ الحديث ومنسوخه"، للإمام الحافظ أبى حفص عمر بن أحمد بن شاهين، المتوفى سنة خمس وثمانين وثلاثمائة.

3 -"الاعتبار في بيان الناسخ والمنسوخ من الآثار"، للإمام الحافظ أبى بكر محمد ابن موسى الحازمى، المتوفى سنة أربع وثمانين وخمسمائة.

(جـ) بعض المصنفات في الحديث الموضوع:

لقد خص علماء الحديث الأحاديث الموضوعة بالجمع والتصنيف تنبيهًا وتبيينًا للمسلمين، حتى لا يغتر بها مغتر، فيعمل بها وهو لا يعلم أنها موضوعة مكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ومع ما بذله العلماء من وقت وجهد في البحث والتنقيب عن هذه الأحاديث ورجالها وما قاله العلماء عن رواة هذه الأحاديث، مع استعمالهم للضوابط العامة التى يعرف بها الحديث الموضوع، فجزاهم الله خير الجزاء على ما قدموا من خير للأمة المسلمة، من أجل المحافظة على دين الله تعالى، والدفاع عن سنة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم.

فقد وقع القصور في هذا العمل، وهذا أمر لا محالة واقع، فهو عمل البشر الذى لا يسلم من الزلل، وليبقى الكمال لكتاب الله العزيز الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

(1) فتح المغيث للسخاوى، 4/49، 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت