فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 161

ثم إن هذا عمل شاق يعلم هذا كل من له صلة بهذا العلم.

وقد يرجع ذلك إلى اختلاف وجهات النظر في الحكم على الرواة والأحاديث، وهل الحديث يعارض القطعى من القرآن أو السنة المتواترة، أم أن هذا تعارض من حيث الظاهر، إلى غير ذلك.

ومما يجب أن يعلم ولا يغفل عنه باحث، أن هذه الكتب التى صنفت في الأحاديث الموضوعة، إنما هى ثمار مباركة لجهود أئمة بذلوا النفس والنفيس من أجل الدفاع عن دين الله تعالى والذود عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بدأت هذه الجهود المباركة منذ زمن الصحابة رضي الله عنهم عندما بدأ الكلام في الرواة جرحًا وتعديلًا، وتمحيص الروايات، واستمر ذلك في كل عصر ومصر، فلم يخل زمن من الأزمنة من قائم لله بالحجة.

فلم تنشأ هذه الكتب من فراغ.

رضى الله عن أئمتنا، وجزاهم عنا وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، ما بقى في الدنيا قرآن يتلى وسنة تتبع.

من الكتب التى صنفت في الأحاديث الموضوعة:

1 -"الموضوعات"، للإمام ابن الجوزى [1] - رحمه الله تعالى -.

قدم أبو الفرج ابن الجوزى لكتابه"الموضوعات"بعدة فصول تكلم فيها عن مسائل تتعلق بعلم الحديث.

ثم تكلم عن الوضاعين، وقسمهم إلى عدة أقسام.

ثم تكلم عن جواز القدح في الرواة، وأن هذا جائز، فهو من باب النصيحة للإسلام ورد على أولئك الذين يقولون إنه غيبة محرمة.

ثم ذكر أربعة أبواب:

الباب الأول: في ذم الكذب.

الباب الثانى: في قوله صلى الله عليه وسلم: « من كذب علىّ متعمدًا » .

الباب الثالث: يأمر فيه بانتقاد الرجال، ويحذر من الرواية عن الكذابين والمجهولين، والبحث عن الحديث المباين للأصول.

الباب الرابع: في ذكر الكتب التى يشتمل عليها هذا الكتاب.

وقد قسم ابن الجوزى كتابه إلى كتب، وقسم كل كتاب إلى أبواب، وأورد في كل باب من الأحاديث الموضوعة التى تتعلق به، وبدأه بكتاب التوحيد.

(1) أبو الفرج عبد الرحمن بن علىّ الجوزى القرشى، المتوفى سنة 597هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت