فهرس الكتاب
وقد وفق ابن الجوزى في حكمه على كثير من الأحاديث.
قال السيوطى: قال شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر: غالب ما في كتاب ابن الجوزى موضوع، والذى ينتقد عليه بالنسبة إلى ما لا ينتقد قليل جدًا، وقد انتقد الأئمة ابن الجوزى في حكمه على بعض الأحاديث، وهذا لا يقلل من قدر الكتاب، بل هذا تتميم لهذا العمل الكبير الشاق، وتتلخص هذه الانتقادات فيما يأتى:
أ - خرج ابن الجوزى في كتابه"الموضوعات"كثيرًا من الأحاديث الضعيفة التى لا تصل إلى درجة الموضوع، ولا دليل معه على أنها موضوعة.
بل إن هذا النوع من الأحاديث يحتمل في باب الترغيب والترهيب.
ب - خرج ابن الجوزى في كتابه"الموضوعات"قليلًا من الأحاديث الحسان
قال الذهبى: ربما ذكر ابن الجوزى فى"الموضوعات"أحاديث حسانًا قوية
جـ- ذكر ابن الجوزى في كتابه"الموضوعات"قليلًا من الأحاديث الصحيحة، غير أن هذا النوع في كتابه، قليل جدًا، كما قال الحافظ ابن حجر.
لم يحكم ابن الجوزى على أحاديث في أحد الصحيحين بالوضع، إلا حديث واحد في صحيح مسلم، وقد خانه التوفيق في ذلك، وهو حديث أبى هريرة:
عن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن طالت بك مدة أوشكت أن ترى قومًا يغدون في سخط الله ويروحون في لعنته في أيديهم مثل أذناب البقر » [1] .
قال الحافظ ابن حجر: ولم أقف في كتاب"الموضوعات"لابن الجوزى على شىء حكم عليه بالوضع، وهو في أحد الصحيحين غير هذا الحديث، وإنها لغفلة شديدة منه [2] .
وإنما وقع هذا في كتاب ابن الجوزى للآتى:
( ) أخرجه مسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها - باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء، 4/2193.
وأخرجه أحمد، 2/308.
(2) القول المسدد في الذب، عن مسند الإمام أحمد، ص51.
وقد بين الحافظ ابن حجر مدى مخالفة ابن الجوزى للصواب، وأن الحديث صحيح وليس بموضوع، فراجع ذلك.