فهرس الكتاب
استند ابن الجوزى في الحكم على هذه الأحاديث الضعيفة بالوضع في الغالب على ضعف رواة هذه الأحاديث.
قال الحافظ السيوطى: قال الحافظ الذهبى: ونقلت من خط السيد أحمد بن أبى المجد، قال: صنف ابن الجوزى كتاب"الموضوعات"فأصاب ذكره أحاديث شنيعة مخالفة للنقل والعقل، وما لم يصب فيه إطلاق الوضع على أحاديث بكلام بعض الناس في أحد رواتها، كقوله فلان ضعيف أو ليس بالقوى أو لين، وليس ذلك الحديث مما يشهد القلب ببطلانه، ولا فيه مخالفة ولا معارضة لكتاب ولا سنة ولا إجماع، ولا حجة بأنه موضوع سوى كلام ذلك الرجل في رواية، وهذا عدوان ومجازفة [1] .
د - حكم على بعض الأحاديث بالوضع، لوجود راو كذاب في إسناد الحديث، مع أن الحديث روى من وجه آخر ليس فيه هذا الكذاب، ومن المعلوم أن الحكم على المتن يكون بأعلى الأسانيد.
قال الحافظ ابن حجر: قال العلائى: دخلت على ابن الجوزى الآفة من التوسع في الحكم بالوضع، لأن مستنده في غالب ذلك بضعف راويه.
قال الحافظ ابن حجر: وقد يعتمد على غيره من الأئمة في الحكم على بعض الأحاديث بتفرد بعض الرواة الساقطين بها، ويكون كلامهم محمولًا على قيد أن تفرده إنما هو من ذلك الوجه، ويكون المتن قد روى من وجه آخر لم يطلع هو عليه أو لم يستحضره حالة التصنيف، فدخل عليه الدخيل من هذه الجهة، وغيرها [2] .
قال الحافظ السخاوى: ولقد أكثر الجامع ( أى ابن الجوزى ) فيه مصنفًا نحو مجلدين ( أى كتاب الموضوعات ) إذ خرج عن موضوع كتابه لمطلق الضعف حيث أخرج فيه كثيرًا من الأحاديث الضعيفة التى لا دليل معه على وضعها.
بل ربما أدرج فيها الحسن والصحيح مما هو في أحد الصحيحين، فضلًا عن غيرهما.
(1) تدريب الراوى، 1/278.
(2) النكت على كتاب ابن الصلاح، 2/848.