فهرس الكتاب
وهو مع إصابته في أكثر ما عنده توسع منكر ينشأ عنه غاية الضرر من ظن ما ليس بموضوع، بل هو صحيح موضوعًا، مما قد يقلده فيه العارف تحسينًا للظن به، حيث لم يبحث، فضلًا عن غيره.
ولذا انتقد العلماء صنيعه إجمالًا، والمُوقع له فيه استناده في غالبه بضعف راويه الذى رمى بالكذب مثلًا غافلًا عن مجيئه من وجه آخر.
وربما يكون اعتماده في التفرد قول غيره ممن يكون كلامه فيه محمولًا على النسبى، هذا مع أن مجرد تفرد الكذاب بل الوضاع ولو كان بعد الاستقصاء في التفتيش من حافظ متبحر تام الاستقراء غير مستلزم لذلك ( أى غير مستلزم للحكم بالوضع ) ، بل لابد معه من انضمام شىء مما سيأتى [1] ، أى انضمام قرينة في المروى من القرائن الدالة على الوضع.
2 -"العلل المتناهية في الأحاديث الواهية"، للإمام ابن الجوزى.
قال الحافظ ابن حجر: ولابن الجوزى كتاب آخر سماه:"العلل المتناهية في الأحاديث الواهية"، أورد فيه كثيرًا من الأحاديث الموضوعة.
كما أورد في كتاب"الموضوعات"كثيرًا من الأحاديث الواهية، وفاته من كل النوعين قدر ما كتب في كل منهما أو أكثر [2] .
3 -"اللآلىء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة"، للإمام جلال الدين عبد الرحمن السيوطى، المتوفى سنة 911هـ.
(1) فتح المغيث للسخاوى، 1/297،296.
(2) النكت على كتاب ابن الصلاح، 2/850.