فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 161

قال الحافظ السيوطى في مقدمة كتابه"اللآلىء المصنوعة": وبعد، فإن من مهمات الدين التنبيه على ما وضع من الحديث واختلق على سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم ، وقد جمع في ذلك الحافظ أبو الفرج ابن الجوزى كتابًا، فأكثر فيه من إخراج الضعيف الذى لم ينحط إلى رتبة الوضع، بل ومن الحسن ومن الصحيح، كما نبه على ذلك الأئمة الحفاظ، ومنهم ابن الصلاح، في علوم الحديث وأتباعه، وطالما اختلج في ضميرى انتقاؤه وانتقاده واختصاره لينتفع به مرتاده، إلى أن استخرت الله تعالى وانشرح صدرى لذلك، وهيأ لى إلى أسبابه المسالك، فأورد الحديث من الكتاب الذى أورده هو منه، كتاريخ الخطيب، والحاكم، وكامل بن عدى، والضعفاء للعقيلى، ولابن حبان، وللأزدى، وأفراد الدارقطنى، والحلية لأبى نعيم، وغيرهم بأسانيدهم، حاذفًا إسناد أبى الفرج إليهم، ثم أعقبهم بكلامه، ثم إن كان متعقبًا نبهت عليه، وأقول في أول ما أزيده:"قلت"، وفى آخره:"والله أعلم".

ورمزت لما أورده الحافظ أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم الجوزقانى، صورة (ج) إعلامًا بتوافق المصنفين على الحكم بوضع الحديث، وسميته:"اللآلىء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة"، وأسأل الله الإعانة عليه والتوفيق لما يرضيه ويقربنى إليه [1] .

رتب السيوطى كتابه على الكتب، كما فعل ابن الجوزى في كتابه"الموضوعات".

4 -"تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة"، للإمام أبى الحسن علىّ بن محمد بن عراق.

(1) اللآلىء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة، 1/10،9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت