فهرس الكتاب
سنذكر هنا - إن شاء الله تعالى - الشبهات التى أثارها"جولد تسيهر"فى كتابه:"العقيدة والشريعة في الإسلام"حول السنة المطهرة، حيث أن هذه الشبهات تتعلق بالمتون، وسوف نرد عليه - إن شاء الله تعالى - ونبيّن فساد ما قال.
وسنذكر الشبهات التى أثارها"أحمد أمين"أيضًا في كتابه"ظهر الإسلام حول متون الأحاديث النبوية"والرد عليه، ونبيّن فساد ما قال.
تخبط"جولد تسيهر"فى نقده للسنة المطهرة:
إن الناظر فيما قاله"جولد تسيهر"، وفيما وجهه للسنة من نقد، يجد أنه يتخبط وتخبطه هذا يرجع إما إلى جهله أو تعصبه الأعمى وبغضه للإسلام والمسلمين.
إلا أن كتابه يشهد بأن ما حمله على ما قال إلا التعصب الأعمى الذى أنساه إنصاف المخالفين والتجرد للحق.
وإن كان الإنسان لا يستطيع أن يتجرد التجرد المطلق، لأنه أسير لمعتقداته الدينية وموروثاته التى ورثها من آبائه وبيئته، إلا أنه لا يجوز أن يتجاوز في حكمه على الأشياء، فينكر الحقائق الثابتة الواضحة الجلية، أو يتقول على الآخرين، فينسب إليهم كذبًا وبهتانًا ما لم يقولوه وما هم منه براء، وإلا فقد مصداقيته عند الناس، واتهم بالكذب والخيانة.
ادعى"جولد تسيهر"أن بعض الأحاديث الموضوعة قد وضعها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال"جولد تسيهر": ولا نستطيع أن نعزو الأحاديث الموضوعة للأجيال المتأخرة وحدها، بل هناك احاديث عليها طابع القدم، وهذه إما قالها الرسول، أو هى من عمل رجال الإسلام القدامى، ولكن من ناحية أخرى، فإنه ليس من السهل تبيين هذا الخطر المتجدد عن بعد الزمان والمكان عن المنبع الأصلى [1] .
(1) العقيدة والشريعة في الإسلام، ص49.