فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 161

فهل يقول عاقل: إن الحديث الذى قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم موضوع، وهل يقول هذا طالب علم في بداية الطريق، فضلًا عن ناقد كبير له مكانته بين المستشرقين، ولماذا سمى بالموضوع مادام أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد قاله ؟! وعلى من وضع ؟!

إن الحديث الموضوع: هو المختلق المنسوب كذبًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

اتهم"جولد تسيهر"أئمة المذاهب، بأنهم وضعوا أحاديث ينسبونها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم لتأييد ما ذهبوا إليه وما قالوه.

وقد سبق قوله وأنه اتهم الرسول صلى الله عليه وسلم بوضع بعض الأحاديث، كما قام بعض رجال الإسلام القدامى بوضع بعض الأحاديث الأخرى.

ثم قال بأن يخترع أصحاب المذاهب النظرية والعملية، أحاديث لا يرى عليها شائبة في ظاهرها، ويرجع بها إلى الرسول وأصحابه.

فالحق أن كل فكرة، وكل حزب، وكل صاحب مذهب، يستطيع دعم رأيه بهذا الشكل، وأن المخالف له في الرأى يسلك أيضًا هذا الطريق، ومن ذلك لا يوجد في دائرة العبادات، أو العقائد، أو القوانين الفقهية أو السياسية، مذهب أو مدرسة لا تعزز رأيها بحديث، أو بجملة من الأحاديث ظاهرها لا تشوبه أية شائبة [1] .

"جولد تسيهر"خلط بين الغث والسمين:

الذى نقوله: إن"جولد تسيهر"خلط بين الغث والثمين، وألبس الباطل ثوب الحق تمويهًا وكذبًا.

(1) نفس المصدر السابق، ص50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت