فهرس الكتاب
ثم إن كتاب"جولد تسيهر"، يحمل دليل كذبه وافترائه، فأين هذا المنهج الذى التزمه في كتابه هذا الذى يفوح كذبًا وافتراء وبُغضًا للإسلام والمسلمين، وهل ينتظر منه أو ممن على شاكلته إنصافًا أو تجردًا، إن من يطالب بذلك كالذى يرجو ثمارًا بدون أن يغرس ويتعهد الغرس، إن هؤلاء ليس لهم منهج يربيهم وينطلقون منه، وإنما تسيرهم أهواؤهم وشهواتهم.
وأين ثمار النقد عند المستشرقين ؟! لم يثمر نقدهم إلا الكذب الجلى، واتهام الأبرياء، وتشويه الحقائق.
أما ثمار النقد عند المسلمين الذى لم يسبقوا إليه، ولم يدانيهم أحد فيه، فسلامة دينهم من التحريف والتبديل.
فهذا هو القرآن الكريم يشهد القريب والبعيد، والعدو والصديق، إنه كلام رب العالمين، ووجوه إعجازه لا تنقضى.
وهذه سنة نبينا صلى الله عليه وسلم ننظر فيها كأننا نراه صلى الله عليه وسلم ، وذلك لجودة الأسانيد واتصالها، وإتقان الرواة وعدالتهم، وتجرد النقاد وإخلاصهم لله رب العالمين.
تكلم"جولد تسيهر"عن الوضاعين، وخص بالذكر منهم أولئك الذين ينسبون إلى الزهد والعبادة الذين وضعوا أحاديث في فضائل العمال، ثم يدعى كذبًا وزورًا أن ما وضعوه قبل منهم، وأن ذلك لم يحط من مكانتهم عند المسلمين.
"جولد تسيهر"يقع في الكذب الصريح:
قال"جولد تسيهر": قد سميت أسماء بعض هؤلاء الرجال الذين كانت لهم نية صالحة في وضع هذه الأحاديث النافعة ونشرها بين الناس، كما اعترف كثير من الأتقياء عند وفاتهم بلا تردد، عما لهم من فضل في وضع أحاديث كثيرة، وربما كانوا لا يرون في هذا أمرًا لا يتفق والاستقامة، متى كان الواضع يقصد إلى غايات طيبة.