فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 161

3 -أن يكون عدد الرواة في كل طبقة من طبقات الإسناد يتحقق بهم التواتر، فإذا اختل العدد - ولو في طبقة واحدة - فلا يكون متواترًا.

4 -أن يكون الخبر الذى نقلوه مما يدرك بالحس من سماع أو رؤية، لا مما يدرك بالعقل المحض، بأن يكون آخر ما يصير إليه السند وينتهى عنده أمر حسى كأن تقول آخر طبقة في الإسناد سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كذا، أو رأيناه يعمل كذا.

ما الذى يفيده الحديث المتواتر ؟

إذا استوفى الحديث المتواتر جميع الشروط السابقة، فإنه يفيد العلم اليقينى الضرورى لسامعه، بحيث يضطر إليه، ولا يمكنه دفعه أو ردّه.

فالحديث المتواتر - من حيث الثبوت - يلى القرآن الكريم في المنزلة والرتبة.

حكم العمل بالخبر المتواتر:

ولما كان الخبر المتواتر مفيدًا للعلم اليقينى الضرورى، وجب العمل به، وكان صالحًا للاحتجاج به في إثبات العقائد والأحكام الشرعية العملية، سواء ما يتعلق بالعبادات أو المعاملات، وكذلك الأخلاق والآداب.

حكم من ينكر الخبر المتواتر:

ولما كنا على يقين من أن الخبر المتواتر صادر عن قائله وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لزم علينا قبوله من غير تردد.

وأما من أنكره مع علمه بأنه متواتر، وعلمه بحكم من ينكر الخبر المتواتر، ويجحده، فإنه يكون بذلك ردًا لما علم قطعًا أنه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيكون كافرًا.

ويجب أن نعلم أن المراد من رد الخبر، هو جحوده وإنكاره، أما من تأول الخبر تأويلًا صحيحًا، فإنه لا يدخل في باب منكر الخبر وجاحده بحال من الأحوال، لأنه يلزم من تأويل الخبر قبوله أولًا.

كما يجب أن نعلم أن العذر بالجهل، هو مذهب أهل السنة والجماعة، فمن أنكر خبرًا متواترًا أو جحده وهو لا يعلم أنه متواتر، أو لا يعلم حكم من أنكر المتواتر، فلا يصح أن نبادر إلى تكفيره، بل يجب أن نبين له الأمر، فإن أصر بعد البيان فهو الجانى على نفسه.

أقسام المتواتر:

ينقسم الخبر المتواتر إلى قسمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت