فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 161

أ ) المتواتر اللفظى:

وهو ما تواتر لفظه، بأن ينقل إلينا بلفظ النبى صلى الله عليه وسلم ، مثال ذلك حديث: « من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار » [1] .

(ب) المتواتر المعنوى:

وهو ما تواتر معناه دون لفظه، وذلك بأن ينقل جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب وقائع مختلفة تشترك في أمر يتواتر ذلك القدر المشترك، كما إذا نقل رجل عن حاتم مثلًا أنه أعطى جملًا، وآخر أنه أعطى فرسًا، وآخر أنه أعطى دينارًا، وهلم جرا فيتواتر القدر المشترك بين أخبارهم وهو ( الإعطاء ) ، لأن وجوده مشترك في جميع هذه القضايا.

مثال ما تواتر معناه دون لفظه من الحديث: أحاديث رفع اليدين في الدعاء.

فقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم نحو مائة حديث فيه ( رفع يديه في الدعاء ) ، لكن هذه الأحاديث في قضايا مختلفة، فكل قضية منها لم تتواتر، والقدر المشترك فيها وهو الرفع عند الدعاء تواتر باعتبار المجموع [2] .

ثانيًا: حديث الآحاد:

تعريف حديث الآحاد، أو خبر الآحاد: هو ما ليس بمتواتر.

أقسام خبر الآحاد:

ينقسم خبر الآحاد إلى ثلاثة أقسام:

1 -الغريب. 2 - العزيز. 3 - المشهور.

(1) الحديث الغريب:

تعريف الحديث الغريب:

هو الحديث الذى تفرد بروايته راو واحد ولو في طبقة واحدة من طبقات إسناده.

مثال للحديث الغريب:

( ) أخرجه البخارى، كتاب العلم - باب إثم من كذب على النبى صلى الله عليه وسلم ؛ راجع أطراف الحديث في فتح البارى لترى أن البخارى خرجه في مواضع أخرى من صحيحه، فتح البارى، 1/202.

وأخرجه مسلم، في المقدمة بلفظه المذكور، وبلفظ: « من تعمد علىّ كذبًا » ، 1/10.

وأخرجه ابن حبان، كتاب الرقائق - باب البيان بأن الشيطان قد يعقد على مواضع الوضوء ؛ انظر الإحسان، 2/194.

(2) تدريب الراوى، 2/181،180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت