فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 161

-ما جاء بشأن عبد الله بن مكتوم، حين أعرض عنه النبى صلى الله عليه وسلم، وقد جاء يسأل النبى صلى الله عليه وسلم عن شىء، فأعرض عنه النبى صلى الله عليه وسلم لانشغاله ببعض عظماء قريش، وكان يطمع في إسلامهم، فأنزل الله تعالى قرآنًا يعاتبه فيه.

قال تعالى:

{ عَبَسَ وَتَوَلَّى*أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى*وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى* أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى* أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى* َمَّا مَنِ استَغنَى* )فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى* وَمَا عَلَيكَ أَلاَّ يَزَّكَّى* وَأَمَّا مَن جَآءكَ يَسعَى* وَهُوَ يَخشَى* فَأَنتَ عَنهُ تَلَهَّى } [1] .

عن عبد الله بن أبى قتادة عن أبى قتادة أنه سمعه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قام فيهم فذكر لهم أن الجهاد في سبيل الله والإيمان بالله، أفضل الأعمال، فقام رجل فقال: يا رسول الله، أرأيت إن قُتلت في سبيل الله تكفر عنى خطاياى ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: « نعم إن قُتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر » ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « كيف قُلت ؟ » قال: أرأيت إن قُتلت في سبيل الله أتكفر عنى خطاياى ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « نعم وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر إلا الدّين، فإن جبريل عليه السلام قال لى ذلك » [2] .

(1) سورة عبس، آية رقم 1-10.

(2) أخرجه مسلم، كتاب الإمارة - باب من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه إلا الدين، صحيح مسلم بشرح النووى 13/29،28"واللفظ له".

وأخرجه مالك، كتاب الجهاد - باب الشهداء في سبيل الله، 2/461.

قال الإمام النووى: وأما قوله: « إلا الدّين » ففيه تنبيه على جميع حقوق الآدميين، وأن الجهاد والشهادة، وغيرهما من أعمال البر، لا يكفر حقوق الآدميين، إنما يكفر حقوق الله تعالى، صحيح مسلم بشرح النووى، 13/29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت