فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 161

وقال صلى الله عليه وسلم: « صلوا كما رأيتمونى أصلى » ؛ وبتوجيهاته القولية أيضًا، وهذا من الظهور والبيان بحيث لا يخفى على أحد.

وكذلك بالنسبة للزكاة والصيام، والحج، إلى غير ذلك مما فصّلته السنة وبينته غاية البيان.

(ب) السنة المطهرة تخصص عام القرآن الكريم:

تعريف العام: هو اللفظ الذى يدل - بحسب وضعه اللغوى - على شموله واستغراقه لجميع الأفراد التى يصدق عليها معناه من غير حصر في كمية معينة منها مثل: لفظ ( كل ) ، ولفظ ( جميع ) ؛ وكذلك المفرد المعرف بـ ( ال ) تعريف الجنس: كالسارق، والزانى، وغير ذلك.

تخصيص العام في اصطلاح الأصوليين: هو تبيين أن مراد الشارع من العام - ابتداء - بعض أفراده لا جميعها [1] .

مثال ذلك: قول الله تعالى:

{ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقطَعُواْ أَيدِيَهُمَا جَزَآء بمَا كَسَبَا نكلا مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيم } [2] .

هذا العموم الوارد في الآية الكريمة، خصصته السنة المطهرة، حيث جعلت القطع خاصًا بمن سرق نصابًا قيمته ربع دينار فصاعدًا، فليس كل سارق تقطع يده.

عن عائشة رضي الله عنها عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: « تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدًا» [3] .

عن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدًا» [4] .

(1) أصول الفقه، للشيخ/ عبد الوهاب خلاف، ص182،181.

(2) سورة المائدة، آية رقم 38.

(3) أخرجه البخارى، كتاب الحدود - باب قول الله تعالى: { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقطَعُواْ أَيدِيَهُمَا } وفى كم يقطع، وقطع على من الكف، 9/199"واللفظ له".

وأخرجه مسلم، كتاب الحدود - باب حد السرقة ونصابها، صحيح مسلم بشرح النووى، 11/181،180.

(4) أخرجه مسلم، نفس الكتاب والباب السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت