-وتقطع الرجل من المفصل بين الساق والقدم [1] .
(د ) فمن ذلك تفسير"الظلم"الوارد في قوله تعالى:
{ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ } [2] .
فهم الصحابة أن المراد عموم الظلم، فيشمل ذلك الذنوب كلها، كبيرها وصغيرها، وأن من يقع في معصية - سواء كانت كبيرة أو صغيرة - فليس بمهتد ولا آمن، فشق عليهم ذلك، لأن المسلم لا يسلم من الوقوع في شىء من ذلك، فبين النبى صلى الله عليه وسلم أن المراد بالظلم، إنما هو الشرك، وليس عموم الظلم.
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: لما نزلت:
{ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ } ، شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: أينا لم يلبس إيمانه بظلم ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إنه ليس بذلك، ألا تسمع إلى قول لقمان لابنه: { ? إِنَّ الشِّركَ لَظُلمٌ عَظِيم } » [3] .
(هـ) السنة المطهرة تؤسس الأحكام فيما ليس لله فيه نص كتاب:
مثل تحريم الجمع بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها في نكاح واحد، وهذا أمر استقلت به السنة المطهرة، وليس له ذكر في القرآن الكريم.
فإن القرآن الكريم حرم - بسبب المصاهرة - أم الزوجة إن عقد على ابنتها، وبنت الزوجة إن دخل بأمها، وزوجة الابن الصلبى، والجمع بين الأختين في نكاح واحد.
(1) صحيح مسلم بشرح النووى، 11/185 ؛ فتح البارى، 12/101 ؛ أصول الفقه، للشيخ/ خلاف، ص180.
(2) سورة الأنعام، آية رقم 82.
( ) أخرجه البخارى، كتاب التفسير - باب لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم، 6/144،143"واللفظ له".
وأخرجه البخارى في غير هذا الموضع، فأخرجه في كتاب الإيمان - باب ظلم دون ظلم، 1/15 ؛ راجع هذا الموضع السابق في فتح البارى لترى بقية المواضع، فتح البارى، 1/87.
وأخرجه مسلم، كتاب الإيمان - باب صدق الإيمان وإخلاصه، 1/115،114.