فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 161

وَأَن تَجمَعُواْ بَينَ الأُختَينِ [1] ، إنما هو في النكاح. قال العلماء كافة: هو حرام [2] .

حرمت السنة - بسبب الرضاع - كل ما حرم بسبب النسب.

لم يحرم القرآن الكريم - بسبب الرضاع - إلا الأم المرضعة والأخوات من الرضاع.

غير أن القرآن الكريم حرم - بسبب النسب - سبع، وهن: الأم، والبنت، والأخت، والعمة، والخالة، وبنت الأخ، وبنت الأخت.

قال تعالى: { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ } [3] .

فألحقت السنة المطهرة بالأم المرضعة والأخت من الرضاعة، كل ما حرم بسبب النسب - وهن المذكورات في الآية الكريمة - البنت من الرضاعة، والعمة، والخالة، وبنت الأخ، وبنت الأخت.

عن عروة عن عائشة أنها أخبرته أن عمها من الرضاعة يسمى أفلح استأذن عليها فحجبته، فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لها: « لا تحتجبى منه فإنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب » [4] .

تحريم أكل الحمر الأهلية، وكل ذى ناب من السباع، وكل ذى مخلب من الطيور، إلى غير ذلك مما استقلت السنة المطهرة بحكمه [5] .

الباب الثاني

السنة المطهرة محفوظة بحفظ الله تعالى لها

لزم من حفظ المُبيَّن حفظ المُبيِّن

(1) سورة النساء، آية رقم 23.

(2) صحيح مسلم بشرح النووى، 9/190-192.

(3) سورة النساء، آية رقم 23.

(4) أخرجه البخارى، كتاب التفسير - باب إن تبدوا شيئًا أو تخفوه فإن الله كان بكل شىء عليمًا، فتح البارى، 8/392.

وأخرجه مسلم، كتاب الرضاع، صحيح مسلم بشرح النووى، 10/22"واللفظ له"

(5) راجع الرسالة للإمام الشافعى، ص32 وما بعدها، ص88 وما بعدها، ص201 وما بعدها، ص212 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت