فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 161

ولما كانت السنة المطهرة هى المُبيِّنة والشارحة للقرآن الكريم،والمخصصة لعامه والمقيدة لمطلقه،لزم أن يحفظ الله تعالى رحمة منه وفضلًا السنة المطهرة،وأن يصونها من عبث العابثين وكيد المغرضين الذين يكيدون للإسلام والمسلمين.

لذلك فإن الله تعالى قد هيأ للسنة المطهرة في كل عصر ومصر رجالًا أطهارًا أبرارًا صالحين،أنار الله بصائرهم،ورزقهم الفهم الصائب والحكمة،فبذلوا جهدًا عظيمًا يُعجز عن وصفه،بذلوا النفس والنفيس،وضحوا بكل شىء من أجل المحافظة على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورد كيد أعداء الإسلام عنها،يسترضون بذلك ربهم سبحانه وتعالى.

وتحقق بجهدهم وجهادهم في سبيل المحافظة على دين الله عز وجل قول النبى صلى الله عليه وسلم بأن طائفة من المسلمين سيثبتون على الحق ويقومون بنصرة دين الله عز وجل والدفاع عنه إلى يوم القيامة مهما كلفهم ذلك،وهم الطائفة المنصورة - إن شاء الله تعالى -.

قال حميد بن عبد الرحمن: سمعت معاوية خطيبًا يقول: سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول:

« من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين وإنما أنا قاسم والله يعطى ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتى أمر الله » [1] .

عن المغيرة بن شعبة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال:

« لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين حتى يأتى أمر الله وهم ظاهرون » [2] .

عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

( ) أخرجه البخارى، كتاب العلم - باب من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، 1/28،27.

وأخرجه مسلم، كتاب الإمارة - باب قوله صلى الله عليه وسلم: « لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم » ، صحيح مسلم بشرح النووى، 13/67.

(2) أخرجه البخارى، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة - باب قول النبى صلى الله عليه وسلم: « لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على الحق وهم أهل العلم » ، 9/125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت