فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 161

فقال سبحانه وتعالى: { َآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ } [1] .

ثم قال الإمام الشافعى: ففرض الله على الناس اتباع وحيه وسنن رسوله.

ثم ذكر الإمام الشافعى الآيات التى قرن الله فيها الحكمة بالقرآن الكريم،ومنها:

قال الله تعالى: { وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيكَ الكِتَبَ وَالحِكمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَم تَكُن تَعلَمُ وَكَانَ فَضلُ اللَّهِ عَلَيكَ عَظِيما } [2] .

قال الإمام الشافعى: فذكر الله الكتاب وهو القرآن،وذكر الحكمة فسمعت من أرضى من أهل العلم بالقرآن يقول: الحكمة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم،وهذا يشبه ما قال،والله أعلم.

لأن القرآن ذكر وأتبعته الحكمة،وذكر الله منه على خلقه بتعليمهم الكتاب والحكمة فلم يجز - والله أعلم - أن يقال: الحكمة هاهنا إلا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وذلك أنها مقرونة مع كتاب الله،وأن الله افترض طاعة رسوله،وحتم على الناس اتباع أمره،فلا يجوز أن يقال لقول فرض إلا لكتاب الله ثم سنة رسوله.

لما وصفنا،من أن الله جعل الإيمان برسوله مقرونًا بالإيمان به.

وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مبيِّنة عن الله معنى ما أراد دليلًا على خاصه وعامه ؛ ثم قرن الحكمة بكتابه فأتبعها إياه ولم يجعل هذا لأحد من خلقه غير رسوله صلى الله عليه وسلم [3] .

قال الإمام الشافعى: باب ما أمر الله من طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم،ثم ذكر الآيات التى أمر الله فيها بطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم،وأن طاعته صلى الله عليه وسلم ما هى إلا طاعة لله تعالى،والآيات التى نفى الله فيها الإيمان عمن لا يقبل حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفس راضية،ثم قال - رحمه الله تعالى -:

(1) سورة النساء، آية رقم 171.

(2) سورة النساء، آية رقم 113.

(3) الرسالة للإمام الشافعى، ص73-79 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت